أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، المرسوم رقم (5) لسنة 2026 بشأن لجنة التظلُّمات المركزية لموظفي حكومة دبي، وذلك ترسيخاً لمبادئ العدالة المؤسسية وتعزيز الشفافية والحوكمة في بيئة العمل الحكومي. يؤكد هذا المرسوم نهج دبي الدائم في تطوير هذه البيئة بما يحقق أعلى مستويات الثقة والإنصاف، ويعزز الشعور بالأمان الوظيفي، مما يدعم استقرار الكفاءات ويحفزها على العطاء والابتكار، ويسهم في ترسيخ نموذج حكومي متقدم يقوم على الكفاءة والعدالة وتمكين رأس المال البشري.
تسعى اللجنة إلى إتاحة المجال للموظفين للتظلم من القرارات والإجراءات الإدارية النهائية المؤثرة في مراكزهم القانونية وأوضاعهم وشؤونهم الوظيفية، وضمان تحقيق العدالة والحيادية والرّضا الوظيفي، إضافة إلى تعزيز مبدأ المشروعية من خلال الالتزام بأحكام التشريعات المنظمة للوظيفة العامة وكفالة قواعد السلوك الوظيفي القويم.
وحدد المرسوم تشكيل “لجنة البت في التظلمات”، والتي تتولى النظر والبت في التظلمات المقدمة إلى لجنة التظلمات المركزية. تتكون اللجنة من رئيس ونائب له وعدد من الأعضاء ذوي الخبرة والاختصاص في المجالات القانونية والموارد البشرية، يتم تعيينهم بقرار من سمو رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي. كما تشمل اللجنة ممثلين عن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي والإمارة واللجنة العليا للتشريعات ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي. وقد تم تحديد اختصاصات وصلاحيات لجنة البت في التظلمات، ومهام رئيسها، والتزامات أعضائها.
كما حدد المرسوم ميعاد التظلم أمام لجنة البت في التظلمات بأربعة عشر يوماً عمل، يبدأ من اليوم التالي لتاريخ تبليغ المتظلم بشكل مكتوب بقرار لجنة التظلمات والشكاوى الداخلية لدى الجهة الحكومية، أو اليوم الذي يلي إنتهاء المدة التي كان يتعين فيها على لجنة التظلمات البت في التظلم المقدم إليها، وفقاً للتشريع المنظم لشؤون الموارد البشرية المطبق لدى الجهة الحكومية. ولا يجوز للجنة البت في التظلمات قبول التظلم شكلاً إذا تم تقديمه بعد انقضاء الميعاد المشار إليه، ما لم يقدم المتظلم عذراً جدياً يبرر سبب عدم تقديم التظلم في الموعد المحدد.
أورد المرسوم الأسباب الواجب توفرها في التظلم عند تقديمه إلى “لجنة التظلمات المركزية لموظفي حكومة دبي”، والتي تشمل عدم الاختصاص، أو مخالفة التشريعات السارية أو الخطأ في تطبيقها أو تأويلها، أو عدم مراعاة الإجراءات الشكلية الجوهريّة التي تتطلبها، أو إساءة استعمال السلطة، أو الانحراف عن تحقيق مقتضيات المصلحة العامة، أو المغالاة في فرض الجزاء التأديبي، أو إصدار القرار أو الإجراء المتظلم منه دون الاستناد إلى سبب قائم وصحيح.
كما فصل المرسوم آليات تقديم التظلم والأسباب التي قد تؤدي إلى عدم قبوله شكلاً، والتي تم تحديدها في الحالات التالية: عدم دخول التظلم في نطاق اختصاص لجنة البت، أو تقديمه بعد فوات الميعاد، أو أن موضوعه قد سبق للجنة الفصل فيه، أو انتفاء الصفة أو المصلحة في التظلم.
جميع القرارات الصادرة عن لجنة البت في التظلمات تكون قطعية، ولا يجوز قبول أي اعتراض أو مراجعة بأي طريق من طرق الطعن الإدارية عليها. تكون هذه القرارات ملزمة للجهة الحكومية المتظلم ضدها، ولا تحول قطعية القرارات دون لجوء المتظلم إلى القضاء للطعن في القرار المتظلم منه.
أوجب المرسوم على رئيس لجنة التظلمات المركزية ورئيس وأعضاء ومقرر لجنة البت في التظلمات، بالإضافة إلى موظفي الجهاز التنفيذي للجنة المركزية، الحفاظ على كتمان السرية في كل ما يتعلق بالوقائع والوثائق والمستندات والقرارات التي يطلعون عليها خلال ممارستهم لمهامهم، ويستمر هذا الواجب حتى بعد انتهاء علاقتهم باللجنة.
كذلك، ألزم المرسوم كل من يملك مستندات أو أوراقاً أو أي بينات تتعلق بالتظلم بإعادتها إلى لجنة التظلمات المركزية لأرشفته أو التعامل معه وفقاً لما هو معتمد لديها. ويكون على موظفي الجهاز التنفيذي حفظ وأرشفة الأوراق والمستندات بشكل يمنع الغير من الوصول إليها بدون وجه حق، على أن يصدر رئيس اللجنة نظاماً داخلياً بشأن إتلاف المستندات والأوراق المتعلقة بالتظلمات.
وبموجب المرسوم، تم إلغاء قرار المجلس التنفيذي رقم (41) لسنة 2015 بشأن لجنة التظلمات المركزية لموظفي حكومة دبي، وأي نص في أي تشريع آخر يتعارض مع أحكام هذا المرسوم، فيما يستمر العمل باللوائح والقرارات الصادرة تنفيذاً لقرار المجلس التنفيذي رقم (41) لسنة 2015، حتى صدور اللوائح والقرارات التي تحل محلها.
ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية ويُعمل به من تاريخ نشره.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : دبي-الإمارات اليوم
معرف النشر: AE-160326-610

