يُعد الصيام المتقطع ونظام الكيتو من أكثر الأنظمة الغذائية شيوعاً مؤخراً لدى من يسعون لتخفيف الوزن وتحسين الصحة. كلا النظامين يهدفان إلى زيادة حرق الدهون، لكن كلٌّ منهما يحقق ذلك بطريقة مختلفة.
يوضح خبراء التغذية أن معدل حرق الدهون قد يكون متقارباً بين النظامين، غير أن الصيام المتقطع قد يكون أسهل للالتزام به على المدى الطويل بالنسبة للعديد من الأشخاص. فالصيام المتقطع يركّز على توقيت تناول الطعام بدلاً من نوعيته، ويعتمد على فترات مخصّصة للصيام تتبعها فترات مسموح فيها بالأكل.
من أنماط الصيام المتقطع الشهيرة: الصيام يومًا بعد يوم (صيام كامل لمدة 24 ساعة بالتناوب)، ونظام 5:2 (صيام يومين في الأسبوع مع تناول كمية قليلة جداً من السعرات)، ونظام 16:8 حيث يُتناول الطعام خلال 8 ساعات يومياً ويُصام لمدة 16 ساعة. هذا النمط يساهم في ما يُعرف بالتحول الأيضي، أي انتقال الجسم من الاعتماد على الجلوكوز إلى الاعتماد أكثر على الدهون والكيتونات كمصادر للطاقة. وتُشير دراسات إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد في خسارة الوزن وتحسين سكر الدم وخفض ضغط الدم.
أما النظام الكيتوني، فيعتمد على خفض الكربوهيدرات بشكل كبير وزيادة الدهون مع كميات معتدلة من البروتين. عادةً تُخفض الكربوهيدرات إلى نحو 50 غراماً أو أقل يومياً، وهو ما يُقارب شريحتين إلى ثلاث شرائح خبز. عند هذا المستوى يدخل الجسم في حالة الكيتوزية، ويبدأ في استخدام الدهون بدلاً من السكر كمصدر رئيس للطاقة. تشير الأبحاث إلى أن الكيتو قد يساعد في فقدان الوزن بتسارع مبدئي، وقد يقلل الشهية ويحسّن بعض مؤشرات السكر والدهون في الدم.
أيهما أفضل لحرق الدهون؟
كلا النظامين يساهمان في حرق الدهون، لكن الفرق يكمن في الآلية: الصيام المتقطع يحدد متى تأكل، بينما الكيتو يحدد ماذا تأكل. بعض الدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن قد يخسرون نحو 3 إلى 4 كيلوغرامات تقريباً باتباع الصيام المتقطع، وغالباً ما يكون جزء كبير من هذا الفقدان دهوناً.
الكيتو قد يقدّم خسارة وزن سريعة في البداية، لكن وتيرة النقصان تميل للتباطؤ بعد عدة أشهر ويصبح مشابهة لنتائج حميات أخرى. أحد الفروق المهمة هو سهولة الاستمرار: الكيتو قد يكون أصعب للالتزام طويل الأمد بسبب القيود الشديدة على الكربوهيدرات وصعوبة تطبيقه اجتماعياً والشعور بالملل من الخيارات المحدودة، بينما الصيام المتقطع أكثر مرونة لأنه لا يفرض قيوداً صارمة على أنواع الطعام، ونمط 16:8 يُعتبر ملائماً للعديد من الناس لأنه يشبه إلى حدٍّ ما نمط الأكل الطبيعي لديهم.
مع انتشار هذين النظامين، يؤكد خبراء التغذية أنهما ليسا مناسبين لكل شخص. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل بدء أي نظام غذائي جديد، خصوصاً للأشخاص المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو اضطرابات الأكل أو الحالات الصحية المزمنة. النظام الأفضل هو الذي يتناسب مع حالتك الصحية ويمكن الالتزام به على المدى الطويل.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-170326-882

