تأجيل قمة ترامب وشي يربك الهدنة التجارية
ألقى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل القمة المنتظرة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بظلاله على العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصةً في وقت كانت فيه المحادثات التجارية تمهد لزيارة مقررة لبكين في نهاية الشهر.
يرى الخبراء أن هذا التأجيل قد يعكس تأثير الحرب مع إيران على أولويات السياسة الخارجية الأمريكية، حيث تزايدت التطورات العسكرية وأدخلت أبعادًا جديدة على الملفات التجارية. جاء القرار بعد اختتام الجانبين لمحادثات تجارية في باريس، حيث كانت هناك جهود لإعادة ترتيب العلاقة الاقتصادية، وذلك بعد إلغاء المحكمة العليا الأمريكية للرسوم الجمركية التي فرضها ترامب سابقًا.
يعتقد بعض المحللين أن التأجيل لا يعتبر انتكاسة كبيرة، بل هو فقط توقف مؤقت يعرقل زخم إعادة تنظيم العلاقات، مع استمرار فتح قنوات التواصل. وقد أشار خبير العلاقات الدولية “تشاو مينغهاو” إلى أن بكين لا تزال مُستعدة لعقد القمة، لكن تطورات الحرب مع إيران وقرار المحكمة الأمريكية بشأن الرسوم قد عقدا الأمور.
خلال المحادثات، أبدت الصين استعدادها لزيادة مشترياتها من السلع الزراعية الأمريكية، وتمت مناقشة تدفقات المعادن النادرة وآليات جديدة لإدارة التجارة والاستثمار. من ناحية أخرى، وصفت صحيفة “تشاينا ديلي” المفاوضات بأنها “بناءة”، لكنها حذرت من أن أي إجراءات أحادية من الجانب الأمريكي، مثل فرض الرسوم، قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي بين البلدين.
في واشنطن، اختلفت الآراء حول سبب التأجيل، حيث أشار ترامب إلى إمكانية ربطه بدور الصين في فتح مضيق هرمز، بينما أوضح وزير الخزانة أن السبب مرتبط بتنسيق الجهود العسكرية. تشير التحليلات إلى أن انشغال الإدارة الأمريكية بالحرب يجعل التخطيط لقمة ناجحة في هذا التوقيت أمرًا معقدًا. في المقابل، أعربت بكين عن استعدادها لمنح مزيد من الوقت للتحضير مع استمرار التواصل بشأن موعد جديد للزيارة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-170326-429

