ثقافة وفن

وصية هابرماس قبل الرحيل .. “أمور العالم بحاجة أن تتحسن”

Ef5ba284 67d2 49dd 94de d9ff7909fd88 file.webp

رحيل الفيلسوف وعالم الاجتماع الألماني يورغن هابرماس عن عمر ناهز 96 عاماً يختتم مسيرة أحد أبرز المنظّرين بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا وأوروبا والولايات المتحدة. أعلنت دار “زوركامب” الناشرة لأعماله وفاته في مدينة شتارنبرغ جنوبي ألمانيا.

عرف هابرماس (مواليد 1929) بانخراطه السياسي والفكري وبدوره في تحرير الثقافة السياسية الألمانية، وساهم في صياغة خطاب التكامل الأوروبي وبناء الاتحاد الأوروبي. كان حاضراً في أهم النقاشات الفكرية ما بعد الحرب، وترك أثراً واسعاً في الفلسفة وعلم الاجتماع وعلوم السياسة ودرسات الإعلام.

يعدّ مفهوم “المجال العام” واحداً من أشهر إسهاماته، الذي طرحه في أطروحته عام 1962 بعنوان “التحوّل البنيوي للمجال العام”، مؤكدًا أن الديمقراطية الصحيحة تستلزم وجود مساحة خارج سلطة الدولة تسمح بتداول الأفكار بحرية. انتشر هذا المفهوم في أبحاث وكتب متعددة عبر التخصصات.

أصدر هابرماس آخر أعماله في ديسمبر 2025 بعنوان “الأمور بحاجة إلى أن تتحسن”، رفض فيه الاستسلام لليأس ودافع عن قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات والتغلب عليها، وانتقد التشاؤم ما بعد الحداثي تجاه الحقيقة والعقل، مؤكداً تمسكه بمثُل التنوير والحرية الفردية والمجتمعية. كما كان ناقداً لليبرالية الجديدة وسلطتها على الحياة اليومية، وقدم قراءة لإشكالية الاستعمار بإعادة صياغة فكرة “التشييء” لدى لوكاتش، ما أثر على منظري مدرسة فرانكفورت مثل أدورنو.

يترك هابرماس إرثاً فكرياً ضخماً وتناول في كتاباته قضايا محورية تخص المجتمعات الحديثة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-170326-533

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 4 ثانية قراءة