كيف تحول زيت الوقود إلى تهديد للاقتصاد العالمي؟
يعتبر “زيت الوقود” تقليديًا من المنتجات الأقل جاذبية في صناعة النفط، لكن النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران غيّر هذه النظرة. فقد تحول زيت الوقود إلى سلعة مرتفعة الثمن، مما أثار قلقًا كبيرًا للاقتصاد العالمي.
يستخرج زيت الوقود من قاع مصفاة التكرير، ويشكل عنصرًا أساسيًا للسفن العملاقة، خصوصًا ناقلات الحاويات التي تنقل نسبة كبيرة من التجارة العالمية. وبالتالي، فإن أي اضطراب في إمدادات زيت الوقود أو ارتفاع مفاجئ في أسعاره يؤثر على تكاليف الشحن، مما يزيد التحديات على التجارة العالمية.
أشارت تقارير إلى أن إمدادات زيت الوقود انخفضت في دول مثل سنغافورة والفجيرة، مما يعني خطرًا على الأسواق العالمية. وعلى الرغم من أن أسعار النفط الخام عادة ما تتحرك بالتوازي مع أسعار منتجاته، إلا أن الظروف الحالية جعلت الأسعار تنفصل، حيث تجاوز سعر زيت الوقود 160 دولارًا للبرميل في الفجيرة.
أسباب الارتفاع تشمل تعطل حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر طريقًا رئيسيًا لإمدادات زيت الوقود. تعاني صناعة الشحن من نقص حاد مع تحذيرات من بعض القادة في هذا المجال حول إمكانية نفاد الإمدادات في آسيا.
تواجه الأسواق العالمية تحديات كبيرة، مع ارتفاع تكاليف التشغيل للشحن. ومن المعروف أن ارتفاع أسعار زيت الوقود يؤثر على جميع جوانب سلسلة التوريد، مما يزيد من الضغوط على الأسعار والسلع الأساسية.
بالإضافة إلى ذلك، لا توجد بدائل سريعة لزيت الوقود، وستؤدي أي أزمة مطولة إلى تقليص السرعة مما يؤثر على جداول الإنتاج. كل هذه العوامل تشير إلى أن أزمة زيت الوقود قد تخلق اختلالات كبيرة في الأسواق العالمية، إذا استمرت الأوضاع الحالية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-180326-172

