يعاني المستثمرون في الأسواق العالمية من حالة من الضبابية نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية المتغيرة، خاصة مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على الاقتصاد الأميركي. شهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا اتخاذ قرار بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة للجلسة الثانية على التوالي، مع توقعات بانخفاض الأسعار في عام 2026. إلا أن البنك المركزي أشار إلى إمكانية ارتفاع التضخم هذا العام بسبب زيادة أسعار النفط الناتجة عن الأحداث في إيران، وأوضح رئيس المجلس، جيروم باول، أن تداعيات هذا الصراع على الاقتصاد لا تزال غير واضحة.
نتيجة لهذا الغموض، بدأ المستثمرون في إعادة تقييم استراتيجياتهم، حيث لجأ بعضهم إلى ملاذات آمنة مثل السندات طويلة الأجل والسلع. يشير مارك سبينديل من بوتوماك ريفر كابيتال إلى أن السوق محاطة بالقلق بشأن السياسات النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. ومن المتوقع أن تراجع الأسهم بعد الاجتماع الأخير للمجلس، حيث فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.4%.
كما لاحظ المستثمرون تآكل الآمال في تسريع تخفيضات أسعار الفائدة، حيث تشير التوقعات إلى أسباب قليلة للتيسير النقدي في المستقبل القريب. أعرب جاك أبلين من كريسيت كابيتال عن قلقه من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على السياسة النقدية، مما قد يمنع خفض الفائدة هذا العام.
في سياق آخر، يقترب باول من نهاية ولايته كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو القادم، حيث تم ترشيح كيفن وارش ليحل محله. وأكد باول استمراره في منصبه حتى يتم الموافقة على خليفته، مما يعني بقاء الضبابية في السياسات المالية.
من جهته، أبدى فيل بلانكاتو من أوسايك تفضيله للإضافة إلى السلع الأساسية كمحور استثماري بدلاً من الأسهم الأميركية، مشيرًا إلى ضرورة التنويع في المحفظة الاستثمارية مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم تدخل الاحتياطي الفيدرالي لإنقاذ السوق.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-190326-220

