كشفت دراسة علمية حديثة عن آثار جانبية مقلقة لاستخدام أحد المضادات الحيوية الشائعة خلال جائحة كوفيد-19، إذ تبين أنه قد يسهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية دون تقديم فائدة علاجية واضحة للمرضى.
وأظهرت الدراسة المنشورة في مجلة علمية متخصصة أن استعمال الأزيثروميسين لدى مرضى كوفيد-19 ارتبط بتغيرات سريعة في تركيبة البكتيريا الموجودة في الجهاز التنفسي، وزيادة نشاط جينات مقاومة المضادات الحيوية. وحلل الباحثون بيانات أكثر من 1100 مريض، فوجدوا أن تناول الدواء أدى إلى ازدياد وجود بكتيريا ضارة مثل المكورات العنقودية وارتفاع نشاط جينات المقاومة.
ولافت أن هذه التغيرات ظهرت بعد يوم واحد فقط من بدء استخدام الدواء واستمرت حتى بعد التوقف عنه لمدة تصل إلى أسبوع. وفي الوقت نفسه لم يلاحظ الباحثون أي تأثير للأزيثروميسين على الالتهاب المرتبط بفيروس كوفيد-19 ولا تحسناً في نتائج المرضى، ما يشير إلى أن استخدامه لعلاج الفيروس كان غير مبرر طبياً.
وكان نحو 75% من المرضى المنومين قد تلقوا مضادات حيوية عند دخولهم المستشفى في بداية الجائحة، نتيجة قلة الخيارات العلاجية والخوف من العدوى البكتيرية المصاحبة. وأصبح الأزيثروميسين من أكثر الأدوية استخداماً في تلك الفترة، على الرغم من أن الأدلة اللاحقة لم تؤكد فائدته.
وحذر الباحثون من أن الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية قد يسرع ظهور البكتيريا المقاومة ويقلل فعالية هذه الأدوية مستقبلاً، مع تقديرات تفيد أن نحو 30% من وصفات المضادات قد تكون غير ضرورية. كما نبه الخبراء إلى أن الإفراط في وصف المضادات لعلاج نزلات البرد أو العدوى الفيروسية البسيطة قد يفاقم مشكلة المقاومة على مستوى العالم.
وتؤكد هذه النتائج أهمية الالتزام بإرشادات الوصفات الطبية وبمبدأ ترشيد استخدام المضادات الحيوية، والعمل على برامج مراقبة المقاومة لضمان استمرار فعالية هذه الأدوية في مواجهة العدوى البكتيرية مستقبلاً.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-190326-48

