أعادت مؤسسة خوان ميرو تشكيل عرض مجموعتها في معرض بعنوان “دوائر” ليكسر الأسلوب التقليدي في العرض ويكشف عن أساليب الفنان الإبداعية بدل التتابع الزمني أو القراءات الموضوعية. يضم المعرض أكثر من 100 عمل من مجموعة المؤسسة الدائمة إلى جانب لوحات ومنحوتات معارة من جامعين ومؤسسات، من بينها ست قطع من متحف رينا صوفيا بمادريد.
انطلق المشروع من ملف خاص كتبه ميرو بين منتصف خمسينات القرن الماضي وبدايات الستينات، وعنون فيه بقلم رصاص “دائرة” (1955–1962) ووضع فيه قصاصات وصوراً ومرجعيات بصرية مرتبطة برموز دائرية. تكشف هذه المواد تأملاته في المكان والزمان وطرق إدراك الفن. بناء على ذلك، ترفض المؤسسة العرض التقليدي وتقدّم تجربة تركز على علاقات الأعمال بالفضاء المعماري والزوار، خصوصاً بعد فتح حديقة السرو للجمهور لأول مرة منذ افتتاح المؤسسة عام 1975، ما عزّز الحوار بين الداخل والخارج وأتاح امتداد المعرض نحو الضوء والمناظر الطبيعية.
ترجع أهمية تصميم العرض أيضاً إلى عمارة جوزيب لويس سيرت التي صمم معها ميرو المبنى كفضاء تفاعلي؛ ترتيبات الغرف، تغيرات المنظور ودخول الضوء الطبيعي تحدد إيقاع الزيارة. في الساحة الخارجية، اكتسبت منحوتة “امرأة” (1970) حضوراً جديداً بوضعها في الهواء الطلق حيث يبرزها الضوء والبيئة المحيطة.
كان ميرو مهتماً بالعقل الباطن والرسوم الطفولية ونقد الأساليب التقليدية للرسم، وسافر إلى باريس 1920 حيث التقى بيكاسو وانخرط في أنشطة الدادا. نال جوائز كبرى مثل بينالي البندقية 1954 وجائزة غوغنهايم 1958، وعمل لاحقاً في الجداريات والنحت حتى وفاته في 25 ديسمبر 1983 في بالما دي مايوركا.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-190326-13

