السعودية

في يومه الدولي.. مختصون يكشفون لـ ”اليوم“ أهمية التعلم الرقمي في تحقيق تكافؤ الفرص

C7940167 9941 4912 8ca9 f2cea1ca09cc file.jpg

أكد مختصون أن التعلم الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتقليص الفجوة المعرفية وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية، مشددين على أهمية دمج الذكاء الاصطناعي لتخصيص مسارات التعلم وتطوير المهارات التفاعلية، مع ضرورة تعزيز الوعي الرقمي لدى الأسر والطلاب لضمان استخدام آمن ومسؤول للتقنية يواكب تطلعات المستقبل الرقمي في المملكة وبناء أجيال مبدعة.

وأوضحوا في حديثهم بمناسبة اليوم الدولي للتعلّم الرقمي الذي يوافق 19 مارس أن التحول الرقمي ليس مجرد استبدال للوسائل التقليدية، بل هو إعادة صياغة كاملة لمنظومة التعليم لتصبح أكثر مرونة وقدرة على الوصول لكل طالب في أي مكان.

وأشاروا إلى أن التقنيات الحديثة كفيلة بردم الهوة التعليمية إذا ما اقترنت بوعي مجتمعي ودعم مؤسسي متكامل، كما استعرضوا الجهود الوطنية في تمكين الكفاءات وتطوير البنى التحتية التقنية التي تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة تعليمياً.

أكدت الدكتورة إيمان الظاهري الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي وعميدة عمادة البحث والابتكار بجامعة جدة أن التعلّم الرقمي يلعب دوراً جوهرياً في توسيع فرص الوصول إلى المعرفة وتقليص الفجوة التعليمية عبر إتاحة المحتوى والمنصات الرقمية للطلاب في أي وقت ومن أي مكان بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يحظى بأهمية كبرى في جامعة جدة من خلال برنامج منظومة التعليم وهو أحد البرامج الاستراتيجية التي تهدف لتطوير العملية التعليمية ودمج التقنيات الحديثة في التعليم الجامعي كما تعمل إدارة التعليم الإلكتروني بالجامعة على توفير منصات متقدمة وإتاحة مصادر تعلم متنوعة عبر شراكات مع منصات رقمية عالمية مثل هواوي ومايكروسوفت لفتح آفاق أوسع للتعلم الذاتي واكتساب المهارات الرقمية النوعية.

ولفتت الظاهري إلى أن التحديات التي تواجه التعليم في البيئات الافتراضية مثل التفاعل المحدود أو التشتت تتطلب تصميم تجارب تعليمية أكثر تفاعلاً وتأهيل أعضاء هيئة التدريس بشكل مستمر ولذلك يركز برنامج منظومة التعليم على تدريب الكوادر الأكاديمية على مهارات التعليم الإلكتروني.

كما أكدت أن أنماط التعليم ستتجه نحو مزيد من التخصيص المرن مع ضرورة الحفاظ على تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلاب لضمان مخرجات تعليمية تواكب تطلعات المستقبل الرقمي وتلبي احتياجات سوق العمل المتسارعة.

وأوضح الدكتور عبدالله الدرعاني الأستاذ المشارك في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته أن اليوم الدولي للتعلّم الرقمي يمثل مناسبة محورية للتأكيد على الدور المتنامي للتكنولوجيا في تطوير العملية التعليمية.

وأضاف: لقد أسهمت هذه التكنولوجيا في إحداث تحول واضح في مفهوم التعليم الذي لم يعد مرتبطاً بمكان أو زمان محدد بل أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية والفصول الافتراضية والمصادر المفتوحة مما يتيح للطلاب في مختلف المناطق الوصول إلى محتوى متنوع وعالي الجودة.

كما أسهم هذا التحول في تقليص الفجوة التعليمية وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص خاصة لمن يواجهون تحديات جغرافية أو اجتماعية تؤثر في حصولهم على التعليم التقليدي.

وبين: على الرغم من هذه المزايا، هناك تحديات مثل ضعف التفاعل المباشر أو تفاوت البنية التحتية الرقمية مما يستوجب الاستثمار في تطوير البيئة التقنية وتدريب المعلمين والطلاب على الاستخدام الفعّال للأدوات الرقمية.

كما شدد الدرعاني على دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام الآمن للتكنولوجيا وتنظيم أوقاتهم وتوعيتهم بمخاطر الإنترنت وحماية البيانات الشخصية لتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول.

واستعرضت مستشارة الذكاء الاصطناعي وحوكمة البيانات المهندسة آراء الهمزاني حول مساهمة التعلم الرقمي في سد الفجوة التعليمية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص عبر إتاحة المعرفة للجميع دون قيود مكانية أو زمنية.

وأشارت إلى أهمية تمكين المرأة في المملكة ودعم القيادة الرشيدة في توسيع مشاركة الكفاءات النسائية في صناعة المعرفة الرقمية.

كما لفتت إلى دور الأسرة في حماية الأبناء من التشتت والمخاطر السيبرانية وتعزيز الوعي الرقمي والمسؤولية الذاتية.

وأوضحت الهمزاني أن الذكاء الاصطناعي سيلعب دوراً كبيراً في تخصيص مسارات التعلم وفهم احتياجات الطلاب وتقديم تجارب تعليمية فاعلة.

وفي رسالة توعوية أكدت أن التقنية أداة معرفة وتمكين وليست مجرد وسيلة ترفيه مشددة على ضرورة ترسيخ ثقافة الوعي الرقمي لدى الأجيال الجديدة وتعليمهم الاستخدام المسؤول للتقنيات واستثمارها في التعلم والابتكار مع الحفاظ على القيم والهوية الوطنية الأصيلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : عبدالعزيز العمري – جدة
معرف النشر: SA-190326-170

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة قراءة