منوعات

كريم العدل: لا أرى “كان ياما كان” قضية شائكة بل حكاية إنسانية

21aa9fb4 ea39 4e06 b1b3 8f6cbdf934c7 file.jpg

يُعد المخرج كريم العدل من أبرز مخرجي جيله في الدراما والسينما المصرية، حيث برز بأسلوب إخراجي يراعي التفاصيل الإنسانية للشخصيات ويقارب الحياة اليومية ببساطتها وتعقيدها معاً. ورغم انتمائه لعائلة فنية معروفة، شكّل طريقه الخاص مقدماً أعمالاً متوازنة بين الدراما الاجتماعية والواقعية في البناء البصري والدرامي.

يشتهر كريم العدل باهتمامه الدقيق بالمشهد، سواء على مستوى الأداء التمثيلي أو تصميم المكان. يسعى دائماً لخلق عوالم سينمائية قريبة من الواقع تجعل المشاهد يشعر بأنه يعرفها أو عاشها. ويظهر هذا النهج في أعماله التي تركز على رسم الشخصيات من الداخل وفهم دوافعها الإنسانية بعيداً عن الأحكام المسبقة.

في أحدث تجاربه الرمضانية يقدّم كريم العدل مسلسل كان ياما كان، الذي يروي حكاية إنسانية تدور حول تعقيدات العلاقات الأسرية من خلال مجموعة شخصيات تتصارع داخل إطار البيت الواحد. في حواره مع العربية نت تحدث العدل عن كواليس المسلسل وفكرته، وعن سر انجذابه إليه وردود الأفعال، إضافة إلى رؤيته للإخراج وطريقته في التعامل مع الممثلين الشباب.

كيف بدأت فكرة مشاركتك في إخراج المسلسل؟
عرض الفكرة عليه الأستاذ أحمد الجنايني، وعندما قرأ السيناريو تحمّس لها كثيراً. بعد القراءة تناقش الفريق أكثر في تفاصيل المشروع، وأدرك أن هناك مساحة إنسانية كبيرة تستحق السرد.

المسلسل يطرح قضية شائكة.. كيف تعاملت معها؟
لم أنظر إلى العمل من زاوية الشوكة القضائية بقدر ما نظرته من منظور إنساني. الأهم بالنسبة لي هو ما يحدث داخل الشخصيات؛ فشخصية مصطفى تحمل طفلاً داخلياً يعيش في جسد رجل كبير يحاول إعادة الأمور كما كانت، بينما داليا شعرت أنها كانت محبوسة في قوقعة لسنوات فقررت الخروج حتى لو أدى ذلك إلى هدم البيت، أما فرح فهي مراهقة وجدت نفسها في صراع لا تختاره. هذه الجوانب كانت إنسانية قبل أي تصنيف.

كيف كانت ردود الأفعال على المسلسل؟
اعتبرها نعمة، فأنا لا أتوقع شيئاً قبل العرض، فقط أبذل جهدي ثم أترك النتائج. لم أتعامل مع الموضوع من زاوية إنصاف الرجل أو المرأة، بل من منظور إنساني بحت.

الاهتمام بواقعية ديكور المنزل لفت انتباه الجمهور.. كيف تعاملت مع ذلك؟
كنت حريصاً أن يبدو المنزل كما هو في بيوتنا. أردت أن يرى المشاهد تفاصيل يعرفها من حياته اليومية، مثل الكراسي التي تُلقى عليها الملابس، والزجاج المتشقق، والشواحن الملقاة عشوائياً. هذه التفاصيل الصغيرة تمنح المكان حياة وقرباً.

كيف كان التعامل مع الفنانة الشابة ريتال عبدالعزيز؟
ريتال ممثلة مجتهدة وتحب التمثيل بصدق. أراها كأخت صغيرة؛ فهي بعمر 14 عاماً استطاعت أن تملأ مكانها أمام ممثلين كبار مثل ماجد الكدواني ويسرا اللوزي. عملنا على تفاصيل الشخصية في البروفات وخلال التصوير، وفاجأتني بأدائها عدة مرات، فهي تملك احترافية وإخلاصاً للفن.

ما المشهد الأصعب أو الأهم في المسلسل؟
أعتبر مشهد المحكمة في النهاية من أهم المشاهد درامياً، لأنه صعب على الجميع؛ لم أهدف إلى انتصار طرف على آخر، بل أردنا أن نوضح أن الخاسرة الحقيقية هي فرح، فمهما اختار الناس فإن فرح هي التي تدفع الثمن.

ماذا عن المشاهد الطويلة أو المعقدة؟
كان مشهد عيد الميلاد مثالاً على ذلك؛ قد يبدو بسيطاً للمشاهد لكنه احتوى على حركة كاميرا كبيرة وتفاصيل تنظيمية معقدة، مما جعله من أصعب المشاهد في التحضير والتنفيذ.

كيف كانت تجربة العمل مع ماجد الكدواني؟
ماجد الكدواني فنان رائع ومجتهد يمنح التمثيل كامل وقته وتركيزه، وأجد صعوبة في مجاراة الكلام في حقه أمام هذه الجدية والاحتراف.

ما النصيحة التي توجهها للممثلين الشباب؟
أنصحهم بعدم الانشغال بالشهرة أو التريند، بل التركيز على التمثيل نفسه ومنحه حقه من جهد واهتمام. عندما يكون العمل الفني جيداً، ستأتي الشهرة بشكل طبيعي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية نت : محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-190326-560

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 45 ثانية قراءة