ثقافة وفن

“الموت هو الحاكم”.. لوحة مسّت إمبراطور ألمانيا تعود إلى برلين

C90c31b3 a6d3 4ca7 b15c de5529091bb0 file.webp

عادت إلى العرض في Alte Nationalgalerie لوحة “Mors Imperator” (الموت هو الحاكم) للفنانة والأديبة الألمانية هيرميون فون برويشن، بعد أكثر من مئة عام على حظرها واتّهامها بالسخرية من القيصر فيلهلم الأول. أنجزت فون برويشن اللوحة عام 1887، وتظهر في مركزها هيكلًا عظميًا حاكمًا يرتدي عباءة أرجوانية من الفرو، ممسكًا بسيف بيمناه ويسقط عرشًا فخمًا بيمناه، بينما يضع قدمه اليمنى على كرة أرضية؛ يتهاوى تاج مرصع بالأحجار الكريمة على الأرض وتوجّه الجمجمة تاجًا حديديًا مسننًا.

أرسلت الفنانة العمل إلى معرض الأكاديمية فرفضته لجنة التحكيم باعتباره إشارة إلى فيلهلم الأول. مراسلاتها مع القصر أسفرت عن رد من سكرتير الإمبراطور بأن الملك لا يمانع الموضوع، لكن اللجنة استمرت في رفض اللوحة. ردا على ذلك استأجرت فون برويشن غرفة عرض في شارع لايبزيغر رقم 43 ببرلين وفرضت رسوم دخول؛ لقي العرض نجاحًا جماهيريًا وصحفيًا، وحظيت الفنانة (كانت في الثالثة والثلاثين) بشهرة إثر الفضائح والنقاشات التي أثارتها.

أثبتت اللوحة رسالتها الرمزية: توفي فيلهلم الأول في 9 مارس 1888، في ما عُرف بـ”عام الأباطرة الثلاثة”. تقول المؤرخة بيرجيت فيرفيبي إن فون برويشن كانت جريئة ومثقفة وداعية مبكرة لتحرير المرأة لكنها لم تكن معادية للملكية، ولا توجد دلائل على نية صريحة لتصوير الهيكل العظمي كالإمبراطور. تشير الأبحاث أيضًا إلى أن عناصر مثل التاج المستوحى من تاج فرنسي في متحف اللوفر كانت ابتكارًا فنيًا.

بيعت اللوحة عام 1892، وبعد وفاة الفنانة تبرعت بناتها بباقي أعمالها لمتحف محلي في ألت-ماريندورف، ثم أُعيرت “Mors Imperator” الآن إلى المعرض الوطني لعرضها أمام الجمهور رسميًا.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : الشرق Asharq Logo
معرف النشر : CULT-230326-870

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 18 ثانية قراءة