إقتصاد

تسونامي الذهب.. هل يواصل النزيف أم يستعد لقفزة الـ5000 دولار؟

952fb682 6492 4297 b5c3 7e9ff55a96c3 file.webp

شهدت أسعار الذهب تقلبات واضحة، حيث هبطت في بداية تعاملات الاثنين دون 4200 دولار للأوقية، قبل أن تنتعش وتقارب مستوى 4400 دولار. هذا الأداء يعكس تحولات في ديناميكيات السوق، إذ لم يعد “الخوف” العامل الوحيد المؤثر في زيادة الطلب على الذهب، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة.

الارتداد في الأسعار جاء مدفوعاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول محادثات “بناءة” مع إيران، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مواقعهم بين الأصول الآمنة والأصول عالية المخاطر.

عاصم منصور، رئيس أبحاث السوق في OW Markets، أشار إلى أن الأسواق تواجه تغيرات في أولويات المستثمرين. فعلى الرغم من أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة، إلا أن قوة الدولار وارتفاع الفائدة تظل عوامل رئيسية تضغط على الذهب. ارتفاع الدولار يجعل الذهب أكثر تكلفة، بينما تزيد الفائدة من جاذبية الاستثمارات ذات العائدات، مما يعزز من مفهوم “تكلفة الفرصة البديلة” للمستثمرين.

في سياق آخر، قال أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة IV Markets، إن أسعار النفط باتت تؤثر بشكل مباشر على سوق الذهب. ارتفاع النفط إلى مستويات فوق 113 دولاراً للبرميل يشير إلى إعادة ترتيب الأولويات لدى الدول، التي باتت تركز على تأمين احتياجات الطاقة بدلاً من توجيه السيولة نحو الذهب.

رغم الضغوط الحالية، يعتقد العديد من المحللين أن الذهب قد يستعيد مساره الصاعد إذا تغيرت عوامل السياسة النقدية وأسعار الطاقة. كما تشير تقديرات مؤسسات مالية عالمية إلى أن الضغوط الحالية قد تكون مؤقتة، مع توقعات بزيادة متوسطة وتأرجح سيتراوح بين 5000 و6000 دولار في المستقبل مع تحسن الظروف الاقتصادية.

في الختام، يبدو أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كملاذ آمن، بل إنه يعيد تقييم دوره في ظل مشهد اقتصادي معقد.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : CNN CNN Logo
معرف النشر: ECON-230326-760

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 18 ثانية قراءة