قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض طلب محامية بإلزام موكّلتها سداد 250 ألف درهم كقيمة لبقية أتعاب متأخرة. وأشارت المحكمة إلى أن “المدعية سلكت في طلبها طريقاً غير ما رسمه القانون”.
في التفاصيل، أقامت محامية دعوى قضائية ضد موكلتها، طالبت فيها بإلزامها أن تؤدي لها 250 ألف درهم قيمة الدفعة المستحقة من اتفاقية الأتعاب المترصدة بذمتها، بالإضافة إلى فائدة تأخيرية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وأشارت المدعية إلى أنها أبرمت اتفاقية أتعاب مع المدعى عليها لمتابعة قضية جزائية، صدر فيها حكم ومطعون عليه بالنقض، والحضور عن المتهم، وذلك مقابل أتعاب قدرها 300 ألف درهم تُسدّد على ثلاث دفعات: 50 ألف درهم عند التوقيع، و100 ألف درهم أثناء سير الجلسات، و150 ألف درهم عند انتهاء القضية بصدور حكم لمصلحة المتهم.
وأوضحت المدعية أن المدعى عليها لم تسدد إلا الدفعة الأولى، على الرغم من أنها أدت جميع الأعمال المطلوبة منها من الحضور أمام المحكمة بجميع الجلسات وصياغة وتقديم مذكرات الدفاع حتى صدور الحكم، وقد تم قيد طعن بالنقض على الحكم الصادر. وأكدت أنها طالبت المدعى عليها بالالتزام بالشروط الواردة في الاتفاقية، وسداد دفعات الأتعاب طبقاً لما تنص عليه، إلا أنها امتنعت عن السداد رغم المحاولات الودية التي باءت جميعها بالفشل.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الطريق الذي رسمه المشرع لاستصدار الأوامر الصادرة على عرائض والتظلم منها، وتحديد المحكمة المختصة بذلك، هي أمور تتعلق بالنظام العام. وكانت المادة 52 من المرسوم الاتحادي رقم 34 لسنة 2022 في شأن تنظيم مهنتَي المحاماة والاستشارات القانونية تنص على أن يتقاضى المحامي أتعابه وفقاً للعقد المحرر بينه وبين موكله. وللمحكمة التي نظرت الدعوى – وحدها دون غيرها – أن تُنقص بناءً على طلب الموكل الأتعاب المُتفق عليها إذا رأت أنها مُبالغ فيها بالنسبة لما تتطلبه الدعوى من جهد ولما عاد على الموكل من نفع، كما يجوز للمحكمة زيادة قيمة الأتعاب المتفق عليها بناءً على طلب المحامي إذا بذل فيها جهداً ووقتاً أكثر.
كما لفتت المحكمة إلى أن الثابت من الدعوى والطلبات الواردة فيها أن المدعية أقامتها بغية المطالبة بأتعاب المحاماة المستحقة نتيجة اتفاقية الأتعاب المحررة بينهما وعما بذلته من جهد وما حققته من إنجاز وما عاد عليها من نفع. وعليه، فإن الطلب الماثل كان وفقاً لما نصت عليه مواد المرسوم الاتحادي في شأن تنظيم مهنتَي المحاماة والاستشارات القانونية والإجراءات المحددة فيها، مما يعني أن المدعية سلكت في طلبها غير الطريق الذي رسمه القانون.
وحكمت بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعية بالرسوم والمصروفات.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : عمرو بيومي – أبوظبي
معرف النشر: AE-230326-571

