إقتصاد

لاجارد: إجراءات أوروبية حاسمة لمواجهة الضغوط التضخمية لارتفاع أسعار الطاقة

D06aeb0a 8e44 44b3 bbeb e488cb535cbe file.jpg

لاجارد: إجراءات أوروبية حاسمة لمواجهة الضغوط التضخمية لارتفاع أسعار الطاقة

الأربعاء 25 مارس 2026 12:47 | 2 دقائق قراءة

أكدت رئيسة كريستين لاجارد تمسك البنك المركزي الأوروبي بهدف استقرار الأسعار عند مستوى 2% على المدى المتوسط، مشددة على أن هذا الالتزام “غير قابل للتفاوض”، في وقت تتصاعد فيه المخاطر التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وقالت لاجارد إن البنك لا يزال بصدد تقييم التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، مؤكدة أن اتخاذ أي قرارات نقدية سيكون مرهونًا بتوافر بيانات كافية حول تأثيرات الصدمة الحالية، خاصة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

تأتي تصريحات رئيس البنك المركزي في وقت يتبنى فيه أوروبا نهجًا حذرًا قائمًا على البيانات، مع إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير مؤخرًا، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بتقلبات أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار النزاع قد يدفع التضخم في منطقة اليورو إلى مستويات أعلى من المستهدف، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يضع صانعي السياسات أمام معادلة معقدة بين دعم النمو وكبح التضخم.

“موانئ” السعودية تضيف 5 خدمات شحن لضمان استمرارية سلاسل الإمداد

وحذرت لاجارد من أن أي ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى موجة تضخم أوسع تمتد إلى باقي القطاعات، مؤكدة أن البنك سيتحرك “بسرعة وحسم” إذا ما ظهرت مؤشرات على ترسخ الضغوط السعرية.

وتتزامن هذه التحذيرات مع قفزات حادة في أسعار النفط والغاز منذ بداية العام، حيث أدت الحرب إلى اضطراب تدفقات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر ممرات حيوية مثل مضيق هرمز.

وشددت لاجارد على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتردد أو يُصاب بالشلل في مواجهة التطورات، لافتة إلى أن الدروس المستفادة من صدمات سابقة — خصوصًا أزمة الطاقة في 2022 — عززت جاهزية البنك للتعامل مع صدمات مماثلة.

وفي هذا السياق، أوضحت أن السياسة النقدية ستظل مرنة وقابلة للتكيف مع السيناريوهات المختلفة، التي تتراوح بين تأثير مؤقت لارتفاع أسعار الطاقة، إلى سيناريوهات أكثر حدة قد تدفع التضخم إلى مستويات تفوق 4% أو حتى 6% في الحالات القصوى.

تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه اقتصاد منطقة اليورو ضغوطًا مزدوجة؛ إذ يتوقع أن يسجل التضخم نحو 2.6% في 2026 مع مخاطر صعودية، مقابل تباطؤ في النمو الاقتصادي نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب التجارة العالمية.

كما يحذر خبراء من أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يدفع الاقتصاد الأوروبي نحو سيناريو ركود تضخمي، يجمع بين ارتفاع الأسعار وضعف النشاط الاقتصادي، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 10
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-250326-250

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 56 ثانية قراءة