تصاعدت المخاوف داخل الولايات المتحدة من احتمال شن هجوم بري على إيران، بعد أن أصدر البنتاغون أوامر بنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط رغم سعي الرئيس ترامب إلى محادثات إنهاء الحرب. وذكرت تقارير أن وحدتين من مشاة البحرية بحوالى 5 آلاف جندي، وأكثر من ألف من الفرقة 82 المحمولة جواً أُرسلت إلى المنطقة، ما أثار خشية من استعداد لإجراء برّي رغم معارضة داخلية وخارجية.
يرجح مسؤولون عسكريون ومحللون ثلاثة سيناريوهات معقدة للتحرك الأميركي: السيطرة على جزيرة خرج المركز النفطي الإيراني، عملية للاستيلاء على مواد نووية، أو نشر قوات على الساحل لكسر سيطرة طهران على مضيق هرمز. ورغم أن احتمال كل سيناريو أقل من 50% الآن، فإن جميعها يحمل مخاطر كبيرة بحسب خبراء معهد بروكينغز.
رفضت إيران المبادرات الدبلوماسية وهددت برد انتقامي واسع إن نُشرت قوات برية، بما في ذلك زرع ألغام بحرية وشن هجمات بطائرات مسيرة. وعبّرت شخصيات أميركية عن معارضتها: النائبة الجمهورية نانسي ميس قالت إنها لن تدعم إرسال قوات برية، ونوّاب آخرون طالبوا بإجابات حول الخيارات المطروحة. كما حذّر مسؤولون أوروبيون وفرنسيون من عواقب كارثية، ودعا سفير الإمارات إلى حل حاسم ضد التهديدات الإيرانية.
تستدعي التحركات ذكرى أفغانستان حيث توسعت الحرب تدريجياً، بينما يؤكد ترامب استمرار المفاوضات ويعتبر الهجوم خياراً أخيراً. ومع ارتفاع احتمالات تصاعد الصراع، يحذر قادة عسكريون سابقون مثل جيمس ماتيس من أن الانتصارات العسكرية لا تترجم بالضرورة إلى نتائج استراتيجية، وأن أي إنزال في خرج قد يحدث تداعيات واسعة على القوات والأسواق والطرفات الإقليمية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-260326-421

