السعودية

5.26 كجم للمتر المربع.. إنتاجية الشرقية من التوت الأسود بالبيوت المحمية

484b1fb8 2c20 45fc 9a92 49ecbd5a96fc file.jpg

سجل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية إنتاجية بلغت 5.26 كيلوجرام للمتر المربع من التوت الأسود داخل البيوت المحمية خلال الموسم الربيعي، عبر تقنيات التطعيم، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي.

وتشهد زراعة التوت توسعاً متسارعاً مدفوعاً بالتقدم التقني وتنوع الأصناف الحديثة لتلبية الطلب المحلي. ويأتي هذا التوجه لتعزيز جودة الإنتاج وتوفير محاصيل ذات قيمة غذائية واقتصادية عالية في الأسواق.

أوضح مدير إدارة الزراعة بفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة الشرقية المهندس “وليد الشويرد”، أن التوت من الفواكه الربيعية المبكرة متعددة الأصناف والألوان. وبيّن أن الأصناف تشمل الأبيض الحلو، والأحمر المتدرج للداكن، والأسود الغني بمضادات الأكسدة، والبنفسجي المقارب له.

أشار “الشويرد” إلى أن نكهة الثمار تتغير تدريجياً من الحموضة إلى الحلاوة مع اكتمال نضجها، مما يجعل التوت من الفواكه المحببة والمطلوبة لمختلف الفئات العمرية. وأضاف أن المزارعين يعتمدون على تقنيات التطعيم للحصول على ثمار مختلفة اللون والحجم بشجرة واحدة، كما كشف عن إدخال أنواع تتحمل الحرارة والجفاف كالتوت التركي الذي يتميز بإنتاجه الغزير وطعمه الحلو.

تطرق المهندس الشويرد إلى انتشار زراعة التوت في مناطق جيدة المناخ داخل المملكة، حيث تتركز هذه الزراعات في الشرقية وخاصة القطيف والأحساء، والباحة، وعسير، وأجزاء من الرياض والقصيم، بالإضافة للبيوت المحمية.

أكد أن فصل الربيع يمثل الموسم الرئيسي لزراعة وحصاد التوت في السعودية بمدة تصل إلى شهر ونصف. ويبدأ موسم الإزهار والإثمار فعلياً من منتصف شهر مارس ويستمر حتى أوائل مايو، مما يجعل التوت محصولاً اقتصادياً واعداً يقلل الاعتماد على الاستيراد ويدعم السياحة الزراعية.

وقال إن حصاد التوت يتطلب ممارسات زراعية دقيقة تعتمد على اللون الكامل وسهولة الانفصال عن الغصن، ويفضل المزارعون جمع المحصول في ساعات الصباح الباكر بعد تبخر الندى للحفاظ على طراوة الثمار الحساسة.

وأضاف أن حقول التوت تواجه تحديات زراعية مستمرة بسبب حشرات الذباب الأبيض والعناكب ودودة التوت التي تهدد المحصول، مما يستدعي تدخلاً زراعياً مبكراً عبر آليات وقائية لضمان حماية الأشجار خلال فترات الإزهار والإثمار.

بين أن خطوات المكافحة تبدأ بزراعة نباتات طاردة كالنعناع والريحان والبصل حول الشجيرات، ودعم هذه الخطوة بتغطية النباتات بشبكات خاصة تمنع تسلل الحشرات الصغيرة. كما يلعب الري المعتدل والتصريف الجيد للمياه دوراً هاماً في منع تراكم الرطوبة الجاذبة للآفات.

تتطلب حماية الثمار فحصاً دورياً لاكتشاف الإصابات المبكرة وإزالتها قبل انتشارها، وتستخدم المبيدات العضوية الآمنة بيئياً كحلول مثل الثوم وزيت النيم لطرد الحشرات بكفاءة عالية.

يمثل حصاد التوت تجربة اقتصادية وغذائية تعتمد على العناية المستمرة والمراقبة الدورية للآفات، مما يضمن وصول محصول وفير ونظيف للمستهلك النهائي بأعلى درجات الجودة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : أحمد المسري – الدمام
تصوير: أحمد المسري
معرف النشر: SA-260326-471

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 1 ثانية قراءة