منوعات

“سرعة خيالية”.. آلية عمل الصواريخ الفرط صوتية

1de7eea3 4a14 4f4e 9925 5fb14134206d file.jpg

وسط تصاعد وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة، يزداد اهتمام الجمهور بالتعرف إلى أبرز الابتكارات التكنولوجية في المجال العسكري والفضائي، ومن بينها الصواريخ الفرط صوتية.

تُعرّف الصواريخ الفرط صوتية بأنها مركبات طائرة تتحرك بسرعة تفوق خمسة أمثال سرعة الصوت، ما يجعل اعتراضها أو حتى تتبّعها تحدياً كبيراً، بحسب تقارير صحفية. تمنح هذه السرعات الهائلة للصاروخ القدرة على قطع مسافات شاسعة في زمن قصير جداً.

كيف تعمل؟
تعتمد الصواريخ الفرط صوتية على تقنيات دفع متطورة، وتنقسم غالباً إلى نوعين رئيسيين. النوع الأول يعتمد على محرك صاروخي تقليدي لرفع الحمولة إلى ارتفاع معين، ثم تفصل عنه وحدة انزلاقية فرط صوتية (Glide Vehicle) تكمل رحلتها داخل الغلاف الجوي بسرعات عالية. أما النوع الثاني فيعتمد على محركات الدفع الجوي الثابتة المعروفة بـ«سكرامجت» (Scramjet)، والتي تستفيد من الهواء الخارجي كمؤكسد بدلاً من حمل الأكسجين داخل الوقود، ما يقلل الوزن ويزيد الكفاءة عند السرعات الفرط صوتية.

المدى والقدرات
يتراوح المدى التقريبي للصواريخ الفرط صوتية عادة بين نحو 1000 و10000 كيلومتر، حسب التصميم والغرض من الاستخدام. وتكمن خطورتها في قدرتها على المناورة والسرعة العالية؛ فبخلاف الصواريخ الباليستية ذات المسارات المتوقعة، يمكن للصواريخ الفرط صوتية تغيير اتجاهها أثناء الطيران، مما يصعّب على أنظمة الدفاع الجوي التنبؤ بمسارها واعتراضها. كما أن السرعات الهائلة تقلّص الوقت المتاح لاتخاذ قرارات الرد أو الاعتراض.

التحديات الهندسية
التحليق بسرعات فرط صوتية يفرض تحديات فنية كبيرة. تحتك الأجسام الهوائية بالهواء بدرجة تولد حرارة عالية جداً قد تصل إلى آلاف الدرجات المئوية، ما يستلزم استخدام مواد ومصاهر مقاومة للحرارة وللإجهاد الحراري. كذلك يمثل التحكم الدقيق في التوجيه والملاحة تحدّياً بالغ التعقيد، لأن أي انحراف بسيط قد يؤدي إلى انحراف كبير عن المسار المقصود.

توسّع الاهتمام العالمي بهذه التكنولوجيا ومواصلة الأبحاث حولها يعكسان أهميتها الاستراتيجية وتأثيرها المتوقع على معادلات الردع والدفاع المستقبلي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-280326-375

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 29 ثانية قراءة