الإمارات

3 مراحل عمرية لحماية ودعم الصحة النفسية للطلبة في «التعلم عن بُعد»

757793f8 d89b 4fab 9e37 8350eff6c17b file.jpg

حددت وزارة التربية والتعليم ثلاث مراحل عمرية لدعم وحماية الصحة النفسية للطلبة خلال التعلم عن بُعد، ضمن إطار تربوي متكامل يضع الجوانب النفسية والانفعالية في مقدمة الأولويات، إذ يركّز على تقديم دعم متوازن يراعي خصائص النمو لكل مرحلة عمرية، ويُنمّي قدرتهم على التكيّف مع أنماط التعلم المختلفة، ويضمن استمرارية تحصيلهم الدراسي في بيئة آمنة ومحفّزة.

وأوضحت الوزارة في دليل التعلم عن بُعد لأولياء الأمور للفصل الدراسي الثالث من العام الأكاديمي 2025-2026، أن استجابات الأبناء للضغوط تختلف تبعاً لمراحلهم العمرية، ما يستدعي تبنّي أساليب دعم مرنة وموجّهة تُراعي احتياجات كل فئة. وأكدت أن الأسرة تُمثّل الركيزة الأساسية في تعزيز شعور الأبناء بالأمان والطمأنينة، والحد من الآثار النفسية المحتملة.

وقدّمت عبر الدليل مجموعة من الإرشادات المستندة إلى الخصائص النمائية لكل مرحلة. وفي ما يخص الأطفال من أربع إلى ست سنوات، شدّدت على أهمية الالتزام بروتين يومي منتظم، لاسيما مواعيد النوم، لما لذلك من دور في تعزيز شعورهم بالاستقرار. ودعت إلى التحلي بالصبر والتفهّم، وتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم من خلال اللعب والرسم وسرد القصص، إلى جانب إتاحة فرص للتواصل الاجتماعي عبر الوسائل الرقمية، وتعزيز النشاط البدني.

أما المرحلة العمرية من ستة إلى 12 عاماً، فأكدت الوزارة أهمية الحفاظ على مواعيد النوم للأبناء في هذه المرحلة، مع توفير بيئة آمنة تتيح طرح تساؤلاتهم والتعبير عن آرائهم بحرية، بما يُعزّز ثقتهم بأنفسهم. وأوصت بتنمية الهوايات والاهتمامات الشخصية، وتعزيز الروابط الاجتماعية عبر وسائل التواصل المختلفة، إلى جانب تشجيع النشاط البدني، والحد من التعرض للمحتوى المقلق، وترسيخ السلوكيات الصحية كجزء من نمط الحياة اليومي.

وركّزت الوزارة على أهمية الحفاظ على الروتين الأسري للأبناء من 13 إلى 18 عاماً، مع مراعاة خصوصية هذه المرحلة، وإبداء قدر أكبر من التفهّم. ودعت إلى تعزيز الحوار الأسري المفتوح حول المشاعر والتجارب، وتقديم الدعم النفسي من خلال تواصل إيجابي ومستمر. وأشارت إلى إمكانية إضفاء قدر من المرونة المؤقتة على مواعيد النوم عند الحاجة، مع تنظيم أنشطة هادئة تسبق النوم، والحد من التعرض للأخبار المقلقة، وتشجيع المراهقين على تبنّي نمط حياة صحي ومتوازن.

وبيّنت أن هذا التوجه يُجسّد تحولاً نوعياً في الفكر التربوي، إذ لا يقتصر على ضمان استمرارية التعلم أو رفع مستوى التحصيل الأكاديمي، بل يمتد إلى بناء منظومة متكاملة ترتكز على الاستقرار النفسي، وتعزيز الشعور بالأمان، وتنمية مهارات التكيّف مع المتغيرات، مع الحفاظ على التوازن بين الجوانب التعليمية والاجتماعية والصحية.

وأكدت أن الاستثمار في الصحة النفسية للطلبة خلال الأوقات الصعبة يُمثل ركيزة أساسية لتعزيز جاهزيتهم للتعلم، وتمكينهم من مواجهة التحديات بثقة ومرونة، بما ينعكس إيجاباً على مسيرتهم التعليمية ونموهم الشخصي. من جانبها، أفادت مستشارة الصحة النفسية التربوية، إيمان محمد، بأن تقسيم الدعم النفسي وفق ثلاث مراحل عمرية يُعدّ خطوة منهجية متقدمة تعكس فهماً عميقاً لاحتياجات الطلبة في بيئات التعلم عن بُعد، مشيرة إلى أن هذا النهج يسهم في تقديم تدخلات أكثر دقة وفاعلية، ويحد من الضغوط النفسية التي قد تنشأ نتيجة تغير أنماط التعلم.

وأوضحت أن مراعاة الخصائص النمائية لكل فئة يُعزّز الشعور بالأمان ويهيئ الطلبة للتفاعل الإيجابي مع العملية التعليمية. وأضافت أن الالتزام بالروتين اليومي، خصوصاً لدى الأطفال، يمثّل عاملاً محورياً في تحقيق الاستقرار النفسي، موصية أولياء الأمور بضرورة تنظيم أوقات النوم والأنشطة اليومية، وتهيئة بيئة داعمة تسمح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم بحرية عبر الوسائل الإبداعية، مثل الرسم واللعب، لما لذلك من دور في تخفيف التوتر وتعزيز التوازن الانفعالي.

وأشارت إلى أن طلبة المرحلة من ستة إلى 12 عاماً يحتاجون إلى دعم متوازن يجمع بين الاحتواء العاطفي وتنمية الاستقلالية، داعية إلى تعزيز الحوار المفتوح داخل الأسرة، وتشجيع الأبناء على ممارسة الهوايات وبناء علاقات اجتماعية إيجابية، إلى جانب الحد من التعرض للمحتوى المقلق، بما يسهم في بناء الثقة بالنفس، وتنمية مهارات التكيف. ودعت إلى بناء جسور الثقة مع الأبناء في المرحلة المتوسطة، من خلال الحوار الهادئ والمستمر، مع احترام خصوصيتهم ومنحهم قدراً من المرونة في إدارة الوقت. وأوصت بتوجيههم نحو تبني نمط حياة صحي ومتوازن، والحد من متابعة الأخبار المقلقة، مع تقديم الدعم النفسي الإيجابي الذي يُعزّز قدرتهم على مواجهة التحديات بثقة ومرونة، ويدعم استقرارهم النفسي والأكاديمي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-280326-516

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 17 ثانية قراءة