تجددت التساؤلات بين علماء الفلك حول احتمال وجود كائنات فضائية بعد أن حدد خبراء من معهد كارل ساجان بجامعة كورنيل 45 كوكبًا جديدة تتمتع بخصائص شبيهة بالأرض، ما قد يجعلها بيئات محتملة للحياة. وتقع هذه الكواكب ضمن ما يُعرف بالمنطقة الصالحة للسكن، أي المسافة من النجم المضيف التي تسمح بدرجات حرارة قد تسمح بوجود ماء سائل على السطح، وهو عنصر أساسي للحياة كما نعرفها.
من بين هذه المجموعة، لفتت الأنظار أربعة كواكب تابعة لنظام TRAPPIST-1 (d, e, f, g) تبعد نحو 40 سنة ضوئية فقط عن الأرض، مما يجعلها قريبة نسبيًا مقارنة ببعض الأجرام الفلكية الأخرى. ومع ذلك، تقول وكالة ناسا إن السفر إلى مثل هذه الكواكب بالتقنيات الحالية سيستغرق وقتًا طويلاً، قد يصل إلى مئات الآلاف من السنوات. ويأمل الباحثون أن تقل مدة الرحلات مستقبلاً إذا طورت المركبات تقنيات دفع أكثر تقدمًا، مثل الدفع النبضي النووي، ما قد يخفض زمن الوصول إلى بضعة قرون.
تشير الدراسة أيضاً إلى 24 كوكبًا إضافيًا داخل منطقة أضيق من المنطقة الصالحة للسكن، وتدرج القائمة أهدافًا تبدو أكثر ملاءمة للمراقبة من منظور احتمالية استضافة الحياة. كما حدد الفريق أفضل الوسائل والأدوات لمراقبة هذه الأهداف، من بينها تلسكوب جيمس ويب الفضائي، والتلسكوب المخطط لإطلاقه باسم نانسي غريس رومان، إضافةً إلى التلسكوبات الأرضية العملاقة المقرر تشغيل بعضها في الأعوام المقبلة.
وقالت البروفيسورة ليزا كالتنيجر، إحدى مؤلفات الدراسة، إن الحياة قد تكون أكثر تنوعًا مما نتخيل، ومن ثم فإن معرفة أي الكواكب الخارجية من بين الآلاف المرصودة هي الأكثر احتمالاً لاستضافة حياة يُعد أمرًا حاسمًا. وأضاف جيليس لوري أن تحديد الأماكن التي يجب البحث فيها يمثل الخطوة الأولى، وهدف المشروع كان تقديم قائمة بأفضل الأهداف للرصد المستقبلي.
يُذكر أن العلماء اكتشفوا حتى الآن أكثر من 6000 كوكب خارجي، لكن ما زال من غير المعروف إن كانت أي منها تحتوي بالفعل على حياة. تبقى دراسة هذه الكواكب ومراقبتها باستخدام الجيل الحالي والمستقبلي من التلسكوبات خطوة أساسية للإجابة على هذا السؤال.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : لندن – العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-290326-25

