يشهد هواة الفلك مساء اليوم الأحد ظاهرة فلكية مميزة تعرف بالاستتار أو الاحتجاب، عندما يمر القمر أمام نجم محجوباً ضوءه مؤقتاً.
وذكر الدكتور أشرف تادرس، أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية في مصر، أن القمر سيقترن بنجم “قلب الأسد” عند غروب الشمس، وأن النجم سيمر خلف القمر في الفترة بين الساعة 9:00 و10:30 مساءً بتوقيت القاهرة. وأضاف أن الظاهرة مرئية بالعين المجردة شريطة صفاء السماء.
من جانبه، أكد المهندس ماجد أبو زهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن سماء بعض مناطق الوطن العربي ستُظهر عرضاً فلكياً رائعاً. وأوضح أن ظاهرة الاحتجاب تحدث عندما يعبر القمر أمام النجم محجوباً ضوءه، وأن “قلب الأسد” هو ألمع نجوم كوكبة الأسد وسيظهر كنقطة ضوئية قريبة من القمر. وأشار إلى أن أفضل رؤية تكون عند الحافة المظلمة للقمر، إذ يظهر النجم بوضوح أكبر، بينما قد يصعب رؤيته عند الحافة المضيئة بسبب سطوع القمر.
وأضاف أن ما سيحدث هو احتجاب فعلي، حيث يخفي القمر النجم تماماً لفترة محددة. وفيما يلي أوقات التقريبية لبدء ونهاية الاحتجاب في عدة مدن:
– جدة: الاختفاء حوالي الساعة 10:38 مساءً، والظهور مرة أخرى عند 11:59 مساءً.
– مكة: يبدأ الاحتجاب عند 10:39 مساءً وينتهي عند منتصف الليل.
– المدينة المنورة: يبدأ عند 10:33 مساءً وينتهي عند 11:54 مساءً.
– الرياض: يبدأ عند 10:46 مساءً وينتهي عند 12:01 صباحاً.
– تبوك: يبدأ عند 10:20 مساءً وينتهي عند 11:42 مساءً.
وأوضح أن اختلاف التواقيت يعكس الفروق في المواقع الجغرافية وارتفاع القمر، وأن لحظة اختفاء النجم قد تبدو مفاجئة عند مروره خلف الحافة غير المضاءة للقمر، بينما يظهر مجدداً من الحافة المضيئة. كما يمكن لتضاريس سطح القمر أن تؤثر على لحظة الظهور أو الاختفاء بفروق زمنية طفيفة بالثواني.
وذكر رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن هذا الحدث نادر ومهم لمراقبة احتجاب نجم لامع مثل “قلب الأسد”، ويتيح لهواة الفلك والعلماء دراسة حركة القمر والأجرام السماوية بدقة، بل ويمكن استخدام مثل هذه الاحتجابات لدراسة حجم وشكل الأجرام القريبة.
يمكن مشاهدة الظاهرة بالعين المجردة في حال كانت السماء صافية، لكن استخدام منظار صغير أو تلسكوب بسيط يمنح رؤية أوضح. وينصح بالمباشرة في الرصد قبل الموعد المتوقع بعدة دقائق، ويمكن توثيق الحدث عبر التصوير الفوتوغرافي.
تُعد هذه فرصة مميزة لهواة الفلك لمتابعة حدث سماوي يبرز دقة حركة الأجرام السماوية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : القاهرة: أسماء عبد المجيد ![]()
معرف النشر: MISC-290326-236

