لم يعد موضوع “مضيق باب المندب” مجرد حديث عن الجغرافيا المائية، بل تحول إلى محور رئيسي يؤثر على أسعار النفط والتجارة العالمية. هذا الممر الحيوي يمثل نقطة عبور لنحو 10% من التجارة العالمية و8.8 مليون برميل من النفط يومياً، مما يجعله نقطة رئيسية تؤثر في تكاليف الطاقة من آسيا إلى أوروبا.
أي اضطراب في استقرار الملاحة في هذا الممر لا ينعكس فقط بالتأخير في وصول السفن، بل أيضاً يؤدي إلى تضخم اقتصادي وضغوط على سلاسل الإمداد. تساؤلات هامة تطرح حول كيف يمكن أن تؤدي الاضطرابات إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل وتأثير ذلك على حركة التجارة.
تتداخل أحداث باب المندب مع مثيلاتها في مضيق هرمز، حيث يشكل كلاهما شريانين أساسيين لتدفقات النفط العالمية. وقد أظهرت البيانات أن كميات النفط المارة عبر باب المندب زادت بشكل كبير، مما يثير مخاوف حول مستقبل العرض والطلب إذا تزامنت الأزمات في كلا الممرين.
تعتبر حركة التجارة عبر باب المندب ضرورية أيضاً لقناة السويس، وأي تراجع في الملاحة قد يؤثر بشدة على إيرادات القناة، وهو ما يبرز أهمية استقرار هذا الممر في الحفاظ على الاقتصاد الإقليمي والعالمي.
التوترات في المنطقة مجدداً أدت لاضطراب الأسواق، حيث شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً. خبير اقتصادي ربط الأحداث الحاصلة في باب المندب بمسارات التجارة العالمية، مشيراً إلى أن أي تعطيل للحركة سيسبب زيادة في تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع الأسعار بشكل عام، مما يهدد بتفاقم التضخم. وفي الختام، إن أي إغلاق في هذا الممر الحيوي سيوجه ضربة مباشرة للتجارة الدولية ويحد من النمو الاقتصادي العالمي.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-300326-787

