بعد قرون على ولادة رافائيل دي سانتي، يستعيد متحف المتروبوبليتان في نيويورك إبداعاته عبر معرض ضخم بعنوان “رافائيل: الشعر السامي”. رافائيل (1483–1520)، الذي توفي عن 37 عاماً، يظل من أبرز فناني عصر النهضة الإيطالية، إذ مزج في أعماله الطموح والشاعرية لتقديم لوحات تنبض بالعاطفة والعلمية الفنية.
يضم المعرض أكثر من 170 عملاً من أكثر من 60 مجموعة عالمية، بينها لوحات ورسومات ومنسوجات واستعارات من متاحف أوروبية وأميركية كبرى مثل اللوفر. يسلط المعرض ضوءاً خاصاً على تصوير رافائيل للمرأة — بدءاً من استخدامه لعارضات شبه عاريات في الفن الغربي لأول مرة وصولاً إلى تصويره الحميم للعذراء والطفل — كما يعرض أول لوحة أتمها بيده وحدها والمنسوجات التي صممها لكنيسة سيستين. الاعمال مصحوبة باكتشافات وتحاليل علمية حديثة تبيّن عبقرية تقنياته وتطور رؤيته الفنية.
يتتبع المعرض مسيرته من تدريبٍ في أوربينو مسقط رأسه، مروراً بفلورنسا حيث ترسخ اسمه إلى أن بلغ ذروة نفوذه في البلاط البابوي بروما، وأدار مرسماً مزدهراً وتناول الهندسة المعمارية والتصميم. ومع قصر حياته، ظل تأثير رافائيل الإنساني والفني يتردد عبر الأجيال، كما أكد المتحف بأن أعماله تجمع بين العمق الفكري والعاطفي وتعبّر عن حساسية فريدة في زمن سياسي معقد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-310326-313

