أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تقرير لجنة الدراما برئاسة الناقدة ماجدة موريس حول موسم رمضان 2026، متضمناً تقييماً شاملاً للأعمال الدرامية طبقاً للضوابط والمعايير المنظمة للمحتوى.
أشار التقرير إلى أن الدراما تعد إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، لما لها من دور في تشكيل الوعي المجتمعي وترسيخ الهوية الوطنية، فضلاً عن مساهمتها في دعم الاقتصاد والإبداع وتوفير فرص العمل، ما يبرز أهميتها كصناعة وطنية متكاملة.
رُصدَت في التقرير ثمار إيجابية عدة بالموسم، أبرزها حضور 41 مسلسلاً من إنتاج جهات مصرية وعربية، وسيطرة خطاب الوعي على أغلب الأعمال، وقوة النصوص في كثير منها، مع اهتمام واضح بالصحة النفسية وتطوير الصورة البصرية في مشاهد معبرة. ولاحظ التقرير استحساناً خاصاً لصيغة المسلسلات ذات 15 حلقة.
تنوعت القضايا المطروحة هذا الموسم، مع تعزيز حضور المرأة في الأعمال، وبرزت أعمال لاقت تفاعل الجمهور مثل “حكاية نرجس”، و”عرض وطلب”، و”عين سحرية”، و”الست موناليزا”، و”حد أقصى”، و”المتر سمير”، و”توابع”، و”كان يا ما كان”، و”أب ولكن”، و”اللون الأزرق”. كما ظهر موضوع القضية الفلسطينية بوضوح في عملٍ مخصص لها، مع إبراز الوعي الأمني وتجسيد جهود الدولة في مسلسل آخر يعالج حفظ الاستقرار.
ولاحظ التقرير بروز مواهب جديدة في الإخراج والكتابة، إلى جانب عودة أسماء فنية كبيرة إلى الساحة، كما شهد الموسم عودة كثافة التصوير الخارجي مما أسهم في إبراز الشارع المصري والمشروعات التنموية.
تناولت عدة أعمال قضايا الدمج الاجتماعي والصحة النفسية وإبراز الأشخاص ذوي الإعاقة، كما ركزت مسلسلات أخرى على قضايا الأطفال والمراهقين ومشاكلهم المعاصرة. كما سجلت الدراما تحولا نحو ترسيخ مبدأ سيادة القانون وقيم العدالة.
إلى جانب الإيجابيات، سجل التقرير سلبيات متعددة منها الاستسهال الفني وضعف بعض النصوص وافتقاد الحِبكة، إلى جانب أخطاء ناجمة عن قلة الاستعانة بالمتخصصين، وتضمين مشاهد عنف أو تقديم نماذج للعدالة البديلة. كما نبه إلى استخدام بعض الأعمال للشاشة كمنصات لرسائل مبطنة وإثارة الجدل عبر وسائل التواصل، ومشكلات في الأعمال الكوميدية من حيث ضعف الإيقاع وطول الحلقة بشكل مبالغ، بالإضافة إلى تأثير ضيق الوقت وسرعة الإعداد على جودة التنفيذ وظهور تترات باهتة.
ختم التقرير بعدد من التوصيات الهامة، من بينها إعطاء الأولوية للقصص الإنسانية العميقة والابتعاد عن التطويل لضمان بناء درامي متماسك، والتخطيط المبكر لإتاحة الوقت الكافي للإبداع. كما أوصى بتعزيز التعاون مع الخبراء لضمان دقة المحتوى، والتوسع في التصوير خارج القاهرة لإبراز التنوع الثقافي في المحافظات، ودعم المواهب الشابة وإنتاج أعمال مخصصة للأطفال، مع التشجيع على زيادة إنتاج دراما الـ15 حلقة.
وأكد التقرير على مواصلة إنتاج الأعمال التوعوية والوطنية والدينية والتاريخية التي ترتقي بذوق المشاهد وتحترم عقله، بما يعزز دور الدراما المصرية كقوة ناعمة مؤثرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : القاهرة – خالد الكردي ![]()
معرف النشر: MISC-310326-225

