منوعات

ماذا لو اختفت الشمس فجأة.. ظلام وصقيع ينتظران الأرض

45151390 b4e1 4f69 b8ae 8dee45100208 file.jpg

لطالما كانت الشمس رفيقة الأرض الدائمة منذ نشأتها قبل نحو 4.6 مليار سنة. لكن ماذا لو اختفت الشمس فجأة؟ لفهم مصير كوكبنا في مثل هذه الحالة لا بد أولاً من معرفة كيف تشكلت كل من الشمس والكواكب.

سحابة من الغاز والغبار
نشأت الشمس عندما انهارت سحابة ضخمة من الغاز والغبار في الفضاء، فكوّنت كتلة كبيرة في مركز هذه السحابة تشكلت منها الشمس. ومن بقايا هذه السحابة تشكلت الأرض والكواكب الصخرية الأخرى والأقمار والكويكبات. تعتمد الأرض اعتماداً كاملاً على الشمس؛ فجاذبيتها تحافظ على كوكبنا في المدار المناسب داخل ما يعرف بمنطقة “غولدي لوكس” حيث تسمح الظروف بوجود الماء سائلاً. كما تزود الشمس الأرض بالضوء والحرارة اللازمين لدورة المياه والتمثيل الضوئي وإنتاج فيتامين د عبر الأشعة فوق البنفسجية.

8 دقائق و20 ثانية
حتى لو اختفت الشمس فجأة فلن نعلم ذلك فوراً؛ الضوء يستغرق نحو 8 دقائق و20 ثانية للوصول إلى الأرض، وخلال تلك الدقائق سيبقى كل شيء كما هو. بعد انقضاء هذا الزمن سيحل ظلام دامس على كوكبنا، ويزول تباين الليل والنهار، وسيتوقف ضوء القمر الذي يعكس ضوء الشمس، بينما ستبقى النجوم البعيدة مرئية. كما سيتأثر توازن المدارات: بدون جاذبية الشمس ستندفع الكواكب في مسارات مستقيمة مبتعدة في الفضاء.

انخفاض الحرارة
أكبر التحديات سيكون فقدان الضوء والحرارة. ستتوقف النباتات المعتمدة على التمثيل الضوئي عن إنتاج الغذاء وقد تموت أو تدخل حالة سكون مؤقتة قبل الانقراض التدريجي، بينما قد تبقى الفطريات لبعض الوقت مستندة إلى المواد العضوية المتاحة لكنها ستواجه صعوبات شديدة بسبب البرودة. ستنخفض درجة حرارة سطح الأرض بسرعة كبيرة — بمعدلات تُقدّر بعشرات الدرجات مئوية خلال الأيام الأولى — وسينتشر الصقيع على معظم المساحات السطحية خلال أيام قليلة. البرك والبحيرات ستتجمد تدريجياً، أما المحيطات فقد تظل سائلة لعقود بفضل الحرارة الداخلية للأرض ونشاط البراكين، لكن درجات الحرارة ستنخفض على مدى الزمن حتى تقارب ظروف كوكب بلوتو، ولن تصل إلى الصفر المطلق بفضل الإشعاعات والحرارة المتبقية.

انهيار معظم الحضارات البشرية
في ظل هذا السيناريو ستنهار معظم أشكال الحضارة السطحية والحياة المعتمدة على ضوء الشمس. قد ينجو بعض البشر لفترات طويلة داخل مخابئ طبيعية مثل الكهوف إذا أمكنهم الاستفادة من الطاقة الحرارية الجوفية أو مصادر طاقة بديلة كالطاقة النووية، وزراعة المحاصيل تحت إضاءة اصطناعية وأنظمة مغلقة. بعض الكائنات المجهرية مثل “دببة الماء” وبعض أنواع البكتيريا التي تتغذى بالتمثيل الكيميائي حول الفوهات الحرارية العميقة قد تستمر في البقاء.

مستقبل الشمس
لا يوجد سبب للاعتقاد بأن الشمس ستختفي فجأة؛ فهي ستستمر في إنتاج الطاقة لمليارات السنين القادمة. بعد نحو خمسة مليارات سنة، ومع نفاد وقودها، ستتغير إلى عملاق أحمر قد يبتلع الكواكب الداخلية مثل عطارد والزهرة وربما الأرض، ثم ستنتهي دورة حياتها بتكوين نواة كثيفة متبقية تسمى قزم أبيض.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-010426-536

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 8 ثانية قراءة