مرّ عام على إعلان دونالد ترامب “يوم التحرير” (2 نيسان 2025) الذي رفع متوسط التعرفة المقترح إلى 22.5%، قرب مستوى سموت‑هاولي التاريخي، ما أثار هبوط الأسواق. بعد أسبوع تراجع عن كثير من الإجراءات مؤقتاً لمدة 90 يوماً، تاركاً رسماً عاماً 10% ورفعاً استثنائياً على الصين إلى 125%. رغم ادعاءات البيت الأبيض بأن 75 دولة تواصلت للتفاوض، انتهت فترة التسعين يوماً بتوقيع صفقتين فقط وبقِي مستوى رسوم فعلي مرتفعاً (حوالي 18.5% بحسب وول ستريت جورنال).
قضت المحكمة العليا بعد ذلك بعدم قانونية الرسوم الصادرة بموجب قانون الطوارئ، فهبط المتوسط الفعلي إلى 11.6%، فردّت الإدارة بتفعيل المادة 122 من قانون التجارة لفرض تعرفة شاملة 10% مع وعد بزيادتها إلى 15%. المحلّلون يرون أن هذه السياسات لم تكن مدروسة تشاركياً: شُجّع الشركاء التجاريون على تحويل سلاسل الإمداد إلى أسواق أخرى، ما أعاد تشكيل العولمة حول شركاء أكثر التزاماً بالقواعد وقلّل من مصداقية الولايات المتحدة كطرف تجاري موثوق.
اقتصادياً أدت الرسوم إلى رفع كلفة السلع والمدخلات، تقويض تنافسية الشركات الأميركية، وإعادة توجيه موارد إلى نشاطات أقل إنتاجية. تقديرات مختبر ييل تشير إلى أن إعادة فرض مستويات الرسوم السابقة قد ترفع التضخم بنحو 1% سنوياً وتخفض النمو 0.25 نقطة مئوية. مؤشرات 2025 أظهرت تباطؤاً في النمو (2.1% مقابل 2.8% في 2024)، تباطؤاً بالاستثمار وبتوظيف القطاع التصنيعي، ما يشير إلى أن الرسوم لم تحقق وعود إحياء التصنيع أو تعزيز النمو.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : CNBC Arabia ![]()
معرف النشر : BIZ-030426-186

