الإمارات

مدارس تحظر استخدام الهاتف في «التعلم عن بُعد»

002a2b4f d872 49db ab55 268d84f06bd5 file.jpg

منعت إدارات عدد من المدارس الحكومية والخاصة المطبِّقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم، الطلبة من استخدام الهواتف المتحركة أثناء التعلم عن بُعد، وذلك في إطار حرصها على تطوير جودة التعليم الافتراضي، وتعزيز التحصيل الدراسي لدى الطلبة.

وأكدت إدارات المدارس في مخاطبات موجهة لأولياء الأمور، حول مدى فاعلية استخدام الهاتف الذكي أثناء التعلم عن بُعد، أن الاعتماد على الهواتف المحمولة للدخول إلى الحصص الافتراضية أصبح ظاهرة متكررة، إلا أن هذا الخيار لا يُحقق دائماً الفائدة المرجوة، مقارنة باستخدام الحاسوب أو الأجهزة اللوحية.

وأشارت المدارس إلى أن هناك ثمانية أسباب تجعل الهاتف الذكي أقل فاعلية في التعلم عن بُعد، حيث يصعّب صغر حجم الشاشة على الطلبة متابعة الشرح وقراءة المحتوى بوضوح، ويكون التفاعل مع الأنشطة التعليمية مثل حل التمارين أو استخدام المنصات الإلكترونية محدوداً وغير فعال.

وأضافت أن بعض البرامج التعليمية، كبرامج التصميم أو البرمجة، لا تعمل بكفاءة على الهواتف الذكية، ما يحدّ من قدرة الطلبة على تنفيذ المهام المطلوبة، بالإضافة إلى كثرة الإشعارات والتطبيقات التي تؤدي إلى تشتت الانتباه أثناء الحصص الافتراضية.

كما أوضح إدارات المدارس أن من بين الأسباب أيضاً صعوبة رفع الملفات أو الكتابة التفصيلية عبر الهاتف مقارنة بالحاسوب، إضافة إلى سهولة التنقل بين التطبيقات، مما قد يشجع على الانشغال بغير الدروس.

وأكدت المدارس على أن الاستخدام المطوّل للهاتف يؤثر سلباً في مستوى التركيز والتحصيل الدراسي، فضلاً عن محدودية عرض بعض المحتويات التعليمية، مثل الجداول والعروض التقديمية بشكل واضح. وشددت الإدارات على أن الاعتماد المستمر على الهاتف المحمول قد يؤدي إلى انخفاض مستوى التركيز والتحصيل لدى الطلبة، داعية أولياء الأمور إلى توفير أجهزة مناسبة مثل الحاسوب أو الأجهزة اللوحية أثناء الحصص الافتراضية.

كما حددت إدارات المدارس مسارين معتمدين لدخول الطلبة إلى حصص التعلم عن بعد، الأول من خلال منصة Microsoft Teams، حيث يقوم المعلم بنشر رابط الحصة في دردشة القناة الخاصة بالصف عند بدء الحصة مباشرة، والآخر عبر بوابة التعلم الذكي (LMS) من خلال خطوات محددة، تشمل الدخول إلى البوابة، ثم اختيار قائمة التطبيقات، والانتقال إلى Microsoft Teams، ومن ثم اختيار الصف والقناة الخاصة به.

وأكدت إدارات المدارس أنها لن ترسل روابط الحصص الدراسية عبر تطبيق «التليغرام»، وذلك لأسباب تنظيمية تتعلق بضبط الدخول إلى الحصص، وحماية بيئة التعلم الافتراضي من أي استخدام غير مصرح به.

وشددت المدارس على مجموعة من الضوابط المنظمة للتعلم عن بُعد، من أبرزها أن حضور الطالب للحصة الافتراضية يُعتبر مسؤولية مباشرة تقع على عاتقه، ويتم احتساب الحضور والغياب بناءً على دخوله الفعلي ومشاركته في الوقت المحدد. يُحتسب الطالب متأخراً في حال دخوله بعد مرور 10 دقائق من بداية الحصة، فيما يُسجل غائباً إذا غادر الحصة قبل نهايتها من دون استئذان المعلم.

وأشارت الإدارات إلى إلزامية فتح الكاميرا أثناء رصد الحضور والغياب وعند المشاركة داخل الحصة، لضمان توثيق الحضور وتعزيز التفاعل المباشر بين الطلبة والمعلمين. وفيما يتعلق بالمشكلات التقنية، أوضحت المدارس ضرورة الإبلاغ الفوري عنها خلال الحصة عبر مشرف الصف أو الدعم الفني، مع إرفاق ما يثبت المشكلة مثل لقطة شاشة.

ودعت المدارس الطلبة إلى متابعة القنوات الرسمية المعتمدة مثل LMS وTeams بشكل مستمر، وعدم الاعتماد على وسائل غير رسمية للحصول على روابط الحصص أو المعلومات الدراسية، لضمان وصول المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.

وأكدت أن هذه الإجراءات التنظيمية تأتي في إطار تعزيز بيئة تعليمية منظمة وآمنة، وتحقيق العدالة في رصد الحضور والغياب، بالإضافة إلى رفع مستوى الانضباط وتحسين مخرجات التعلم، مثمنة تعاون أولياء الأمور وحرصهم المستمر على دعم أبنائهم ومتابعتهم.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : محمد إبراهيم – دبي
معرف النشر: AE-030426-825

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 44 ثانية قراءة