شهدت مصر في الأيام القليلة الماضية تكرار هزات أرضية طفيفة شعر بها مواطنون في مناطق متفرقة، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة ودرجة خطورتها.
وخلال أسبوع واحد سجلت هزتان أرضيتان، الأولى قرب الغردقة على ساحل البحر الأحمر، والثانية قرب مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط، ما دفع إلى تسليط الضوء على التحركات الجيولوجية في المنطقة.
ويؤكد خبراء الجيولوجيا أن مصر تقع ضمن نطاق آمن نسبيًا من الزلازل القوية، وأن تكرار هذه الهزات يعود بشكل رئيسي إلى الحركة المستمرة للصفائح التكتونية في المناطق المحيطة ونشاط بعض الصدوع الجيولوجية القريبة. هذه التحركات تؤدي إلى حدوث هزات خفيفة تعمل على تفريغ الطاقة داخل القشرة الأرضية بطريقة تدريجية، وعادة ما تكون غير مقلقة ولا تشكل خطراً كبيراً.
يقول الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، إن المناطق النشطة زلزالياً معروفة بطبيعتها الجيولوجية، وعلى رأسها شرق البحر المتوسط، خصوصًا جنوب جزيرة كريت وجنوب قبرص، إلى جانب منطقة مدخل البحر الأحمر. وأضاف أن هذا النشاط قد يؤثر على طول خليج السويس وخليج العقبة، مما يؤدي أحيانًا إلى هزات أرضية خفيفة تصل بعض المناطق داخل مصر، لكنها غالبًا بسيطة وغير محسوسة.
من جهته، يوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن الهزات المسجلة مؤخراً مصدرها البحر المتوسط خاصة محيط جزيرة كريت وما حول جزيرة قبرص. وبيّن أن الهزتين اللتين سُجلتا في الأيام الماضية اقتربتا شدتهما من 5 درجات على مقياس ريختر، وهي قيمة طبيعية بالنظر إلى بعد بؤر الزلازل عن السواحل المصرية الذي يتجاوز في كثير من الحالات 500 كيلومتر، ما يجعل تأثيرها ضئيلًا على الشواطئ المصرية، ومدينة مرسى مطروح تعد الأقرب إلى تلك البؤر.
وأشار إلى أن واحدة من الهزتين كانت قرب جزيرة كريت، بينما حدثت الأخرى في وسط البحر بين السواحل المصرية وإيطاليا، حيث بلغت شدة إحداهما نحو 4.6 درجة والأخرى نحو 3.5 درجة، مؤكداً أن مثل هذه الزلازل ليس لها تأثير يذكر على السواحل المصرية وقد لا يشعر بها السكان، وإذا شعر بها البعض فبشكل ضعيف للغاية نظراً لبعدها وطبيعتها الخفيفة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : القاهرة: عمرو السعودي ![]()
معرف النشر: MISC-030426-379

