إنجاز طبي في ميدكير يُعيد انتظام نبض قلب مريضة خمسينية في الإمارات
الشارقة، الإمارات العربية المتحدة: تخيّل أن تعيش وقلبك يخفق بوتيرة متسارعة وغير منتظمة، دون أن يستقر على إيقاعه الطبيعي. بالنسبة لمقيمة في الشارقة تبلغ من العمر 50 عاماً، لم يكن هذا مجرد شعور عابر بالقلق، بل واقعاً يومياً لازمها لفترة طويلة، إلى أن منحتها تقنية طبية متطورة في مستشفى ميدكير الشارقة أملاً جديداً لاستعادة حياة طبيعية.
الإجراء الذي خضعت له، والذي شكّل نقطة تحوّل في مسار حياتها، يُعرف باسم الاستئصال بالمجال النبضي Volt™ (PFA)، وهو تقنية مبتكرة تعتمد على دقة عالية في استهداف وإزالة بؤر محددة من خلايا القلب المسؤولة عن اضطراب الإشارات الكهربائية، مع الحفاظ الكامل على سلامة الأنسجة السليمة المحيطة. ويفخر مستشفى ميدكير الشارقة بكونه أول مستشفى خاص في دولة الإمارات يوفر هذا النوع المتقدم من العلاج.
وقال الدكتور محمد مجدي، استشاري أمراض القلب واضطرابات نظم القلب، الذي قاد العملية في مستشفى ميدكير الشارقة: “يمثّل هذا الإجراء نقلة نوعية في نهجنا لعلاج اضطرابات نظم القلب”.
وأوضح أن “المريضة كانت تعاني من نوبات متكررة من الرجفان الأذيني، وهو أحد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعاً، ويتسبب في تسارع وعدم انتظام ضربات القلب. وقد انعكس ذلك على حالتها العامة، حيث عانت من إرهاق مستمر، وضيق في التنفس، وشعور بعدم الارتياح في منطقة الصدر. ومع مرور الوقت، ازدادت وتيرة هذه النوبات، مما أثر بشكل ملحوظ على قدرتها على ممارسة أنشطتها اليومية وجودة حياتها، رغم التزامها بالخطة العلاجية الموصوفة”.
وتشهد معدلات انتشار الرجفان الأذيني في دولة الإمارات ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بزيادة متوسط الأعمار وتنامي عوامل الخطورة، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. وتشير الدراسات إلى أن معدل الانتشار المعياري بحسب العمر يبلغ نحو 424.7 حالة لكل 100 ألف نسمة في دولة الإمارات، فيما يُلاحظ أن المرض يظهر لدى المرضى في الدولة في سن أصغر نسبياً، بمتوسط عمر يبلغ 63 عاماً، مقارنةً بنظرائهم في الدول الغربية.
وبعد إجراء تقييمات سريرية شاملة وفحوصات دقيقة للقلب، خلص الفريق الطبي في مستشفى ميدكير الشارقة إلى أن الحالة تتطلب تدخلاً علاجياً متقدماً للسيطرة على اضطراب نظم القلب.
وأضاف الدكتور مجدي، قائلاً: “تنشأ هذه الحالة نتيجة إشارات كهربائية غير طبيعية تعطل الإيقاع المنتظم للقلب، ما يؤدي إلى تسارع وعدم انتظام في ضرباته، الأمر الذي قد ينعكس بشكل كبير على جودة حياة المريض اليومية. تعتمد العلاجات التقليدية للرجفان الأذيني عادةً على استخدام الحرارة أو التبريد لإزالة الأنسجة المسببة للمشكلة. وعلى الرغم من فعاليتها، إلا أنها قد تنطوي على بعض المخاطر المحتملة، مثل التأثير في الأنسجة المجاورة، بما في ذلك بطانة المريء أو الأعصاب. وفي المقابل، تعتمد تقنية Volt™ للاستئصال بالمجال النبضي نهجاً مبتكراً كلياً، إذ تستخدم نبضات سريعة من الطاقة الكهربائية لاستهداف وتعطيل الخلايا المسؤولة عن الإشارات غير المنتظمة بدقة عالية، دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة”.
ويُعد نظام Volt™ للاستئصال بالمجال النبضي تقنية متقدمة تعتمد على القسطرة، حيث يجمع بين رسم الخرائط الكهربائية للقلب بشكل لحظي وإجراء الاستئصال العلاجي ضمن نظام متكامل واحد. كما يتيح التصميم المبتكر للقسطرة تحقيق تلامس أكثر دقة مع أنسجة القلب المستهدفة، ما يمكّن الأطباء من تحديد مصدر الإشارات غير الطبيعية بدقة عالية ومعالجتها خلال الإجراء ذاته.
وأشار الدكتور مجدي إلى أن علاج الرجفان الأذيني يُعد أمراً بالغ الأهمية، نظراً لارتباطه بزيادة مخاطر حدوث مضاعفات خطيرة في حال عدم السيطرة عليه. وقال: “إن عدم التحكم في الرجفان الأذيني قد يؤدي إلى مضاعفات طويلة الأمد، مثل السكتة الدماغية أو قصور القلب. كما أن التدخل المبكر والعلاج الفعّال لا يقتصران على استعادة النظم الطبيعي للقلب فحسب، بل يساهمان أيضاً في الحد من احتمالية حدوث هذه المضاعفات المهددة للحياة، وتحسين جودة حياة المريض بشكل ملموس”.
ويرى أطباء القلب أن التطورات الحديثة، مثل تقنية الاستئصال بالمجال النبضي، تسهم في إحداث نقلة نوعية في علاج الرجفان الأذيني، من خلال توفير إجراءات أكثر أماناً، وفترات تعافٍ أقصر، ونتائج علاجية أكثر استدامة.
نبذة عن “ميدكير”:
مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية هي مجموعة من مرافق الرعاية الصحية الخاصة الراقية التابعة للمجموعة الأم، “أستر دي إم للرعاية الصحية”. وأثبتت ميدكير وجودها بقوة في دولة الإمارات العربية المتحدة بفضل مجموعة من المستشفيات على أحدث طراز في كل من دبي والشارقة، بما في ذلك مستشفى ميدكير رويال التخصصي، ومستشفى ميدكير الصفا، ومستشفى ميدكير للنساء والأطفال، ومستشفى ميدكير لجراحة العظام والعمود الفقري، ومستشفى ميدكير الشارقة، بالإضافة إلى 24 مركزاً طبياً في جميع أنحاء الإمارات.
وتحرص ميدكير على تقديم أفضل الخدمات الصحية المتكاملة مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة، بدايةً من الاستعانة بأفضل المواهب واستخدام أحدث التقنيات والمرافق والعلاجات، وتتبع ميدكير أعلى المعايير الممكنة في تقديم الرعاية الصحية، مع العلم أن جميع مستشفيات ميدكير معتمدة من اللجنة الدولية المشتركة لجودة الخدمات الصحية، والتي تُعَّد المعيار القياسي في مجال الرعاية الصحية العالمية، كما حصلت مستشفيات ومراكز ميدكير على العديد من الشهادات والاعترافات الدولية كمقدم خدمة طبية مميزة.
إن ما يميز مستشفيات ومراكز ميدكير الطبية هو فريقها المميز متعدد الثقافات واللغات من الأطباء الذين تلقوا تدريبات مكثفة في بعض المعاهد الطبية الرائدة في جميع أنحاء العالم. ومن خلال اتباع نهج متعدد التخصصات، يوفر فريق ميدكير العلاج الأمثل القائم على البراهين الطبية بدعمٍ من طاقم التمريض وخبراء التغذية وفريق التأهيل والتقنيين. ويلتزم فريق ميدكير بتقديم الرعاية الطبية عالية الجودة لكل مريض تحت شعار “سنعتني بك جيداً”.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 1
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-080426-4

