كم من الوقت يستغرقه الاقتصاد العالمي للتعافي؟
يعيش الاقتصاد العالمي مرحلة معقدة من إعادة التوازن نتيجة الصدمات التي تسببها الحروب، حيث تترك آثاراً ممتدة تؤثر على توقعات النمو. يواجه صانعو السياسات معضلة بين محاربة التضخم المتزايد والحفاظ على نمو اقتصادي مستقر، في ظل الضغوط المتزايدة على بعض الاقتصادات الهشة.
تؤكد كريستالينا غورغيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن الحروب تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، مشيرة إلى أن التوترات الحالية أدت إلى تقليص إمدادات النفط العالمية بنسبة 13%. حتى وإن انتهت النزاعات سريعاً، فإنه من المحتمل أن يتطلب الأمر تعديلات على توقعات النمو والتضخم.
تواجه الدول الأضعف، والتي تفتقر إلى احتياطيات الطاقة، تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع الأسعار الناتج عن عدم الاستقرار. كما أن الكثير من هذه الدول لا تملك موارد مالية كافية لتخفيف تأثير الأسعار على شعوبها.
يقول الدكتور أحمد معطي، المدير التنفيذي لشركة V I Markets، إن التعافي بعد الأزمات لا يحدث بسرعة، بل يتطلب عدة مراحل. المرحلة الأولى تتعلق باللوجستيات، حيث أن استعادة حركة الشحن قد تستغرق شهراً. المرحلة الثانية تتعلق بقطاع الطاقة، الذي قد يحتاج إلى ثلاثة أشهر للصيانة والتشغيل. المرحلة الأطول هي مرحلة التعافي من آثار التضخم، التي قد تستغرق من ثلاثة إلى ستة أشهر.
تشير تقارير إلى أن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن النزاعات الحالية تعتبر أسوأ من الأزمات التي حدثت في السبعينيات. التعافي قد يستغرق من عام ونصف إلى ثلاث سنوات، مع استمرارية تأثيرات الركود وآثار ارتفاع الأسعار. في النهاية، يتطلب التعافي الشامل العديد من العوامل، بما في ذلك استقرار أسعار الطاقة والتوجهات السياسية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : Skynews ![]()
معرف النشر: ECON-080426-631

