تظهر بيانات حديثة من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي انقساماً حاداً في الاقتصاد الأميركي، حيث تستحوذ الأسر الأكثر ثراءً على النسبة الأكبر من الثروة الوطنية. وفقاً لتقرير، يمتلك أغنى 1% من الأسر الأميركية حوالي 31.7% من إجمالي الثروة المحلية، وهو ما يعادل 55 تريليون دولار، أي تقريباً مجموع ثروة 90% من باقي السكان.
يعتبر الخبراء أن زيادة ثروات هذه الفئة جاء في ظل طفرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث يمتلك أغنى 10% من الأميركيين أكثر من 87% من أسهم الشركات وصناديق الاستثمار المشتركة. مع ارتفاع الأسواق المالية، يتدفق الجزء الأكبر من المكاسب نحو هذه النخب المالية، بينما تعتمد الطبقة المتوسطة بشكل رئيسي على العقارات، التي تنمو بمعدل أبطأ، مما يقلل من استفادتها من التفاؤل السائد في السوق.
تظهر الفجوة أيضاً في نمو الأجور، حيث شهد أصحاب الدخول المرتفعة زيادة بنسبة 3% في ديسمبر 2025، مقارنة بـ1.5% للطبقة المتوسطة و1.1% لذوي الدخل المنخفض. كما أن أغنى 10% من السكان استأثروا بنصف الإنفاق الاستهلاكي في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من نفس العام، مما يشير إلى تركيز النشاط الاقتصادي في يد عدد قليل من الأفراد.
يرى مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في موديز أناليتيكس، أن التركيز المفرط للثروة يمثل تهديداً لاستقرار الاقتصاد. ويؤكد أن الاعتماد الكبير على إنفاق فئة ضئيلة يجعل النمو عرضة للتقلبات الحادة، ويقلل من قدرة الطبقة المتوسطة على العمل كعازل خلال فترات الركود. إن هذا التوزيع غير المتوازن للثروة يمكن أن يحجب النمو المستدام ويعرض الاقتصاد لمخاطر أكبر.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : CNN ![]()
معرف النشر: ECON-110426-819

