ثقافة وفن

القط العسيري.. فن ينسج روعة الثقافة على جدران المنازل

9f1c42dd e22d 438b a005 e2f630ee01aa file.jpeg

فن “القط” في عسير تراث شعبي عمره مئات السنين، يقوم على زخارف هندسية وألوان مستوحاة من الطبيعة والثقافة المحلية. اشتُقّ الاسم من معانيه اللغوية (خَطّ أو قطع) ويُزاوله نساء المنطقة في تزيين جدران المنازل، خصوصًا في مساكن الوجهاء قديماً. استعاد الفن الاهتمام العالمي عندما أدرجته اليونسكو في قائمتها التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في ديسمبر 2017.

يعد “القط” مكوّناً سياحياً بارزاً في عسير، وعاد إلى الذاكرة عبر جداريات نفذتها فنانات محليات في مواقع سياحية وفنادق، ومن أبرز العروض جدارية بطول 18 متراً بعنوان “منزل أمهاتنا” عرضت في مبنى الأمم المتحدة بنيويورك أواخر 2015 ونفذتها 12 فنانة من المنطقة. يُطبق الفن على الحوائط بعد تغطيتها بطبقة جصية محلية تسمى “صهار”، ثم تُزخرف بأشكال مختلفة وتوظف أيضاً في الفخاريات والمصنوعات التقليدية.

تنقسم الزخارف بحسب الأقاليم: السهل التهامي، الأصدار، مرتفعات السراة، والهضاب الداخلية. وتبرز الخطوط الأفقية بكثرة لرمزها السكوني، بينما تُستخدم الخطوط المنكسرة والمنحنية والمائلة لإضفاء حيوية وحركة. كانت “القطاطة” تستخدم ألواناً طبيعية من أحجار وطينات ونباتات، وأخرى مستوردة على هيئة بودرة، ثم دخلت الألوان الزيتية الحديثة لاحقاً. اعتمدت الفنانات الألوان الأساسية أولاً (أحمر، أصفر، أزرق) ثم تطورت التقنيات إلى مزج درجات لونية متعددة، كما برزت رائدة مثل فاطمة أبو قحاص.

تتضمن مفردات “القط” نحو عشر أدوات زخرفية منها: البنات، الأرياش، المحاريب، الركون، البلسنة، الأمشاط، التعذيق، السنكرولي، المثالث والمخامس، الكف والشبكة. من رائدات الفن اللواتي اشتهرن منذ نحو 150 عاماً أسماء مثل جحاحة بنت بريدي وفاطمة بنت أمسباع وآخرات.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام Alyaum Logo
معرف النشر : CULT-150426-398

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 12 ثانية قراءة