الإمارات

مشروع قانون يُلزم بترقيم «السكوتر».. وتحميل الآباء مسؤولية «الاستخدام الخطر» للأبناء

E091dbeb 7c19 4174 bc3b 79d6629b7f6f file.jpg

أكد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، اللواء سيف مهير المزروعي، أن الآباء أو أولياء الأمور يتحملون جزءاً كبيراً من المسؤولية عن الأخطار التي يتعرض لها أطفالهم نتيجة الاستخدام الخطأ للدراجات الكهربائية (السكوتر)، مشيراً إلى أن هذه الوسائل لم تعد مجرد أدوات ترفيه، بل تحولت في بعض الحالات إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة مستخدمي الطريق.

وكشف المزروعي أن القيادة العامة لشرطة دبي، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، أعدّت مشروع قانون محلي يُحمّل أولياء الأمور التبعات القانونية لممارسات أطفالهم باستخدام هذه الوسائل، خصوصاً في حال تعرض الطفل للأذى أو تسبب في تهديد سلامة الآخرين، في إطار توجه تشريعي يستهدف الحد من السلوكيات الخطرة.

وأوضح أن هذا التوجه يأتي في ظل رصد حالات خطرة ومتكررة، من بينها دراجات تم تعديلها لتسير بسرعات تفوق المسموح به، لتصل في بعض الحالات إلى 120 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يتنافى تماماً مع طبيعة هذه الوسيلة المصممة للاستخدام المحدود والآمن داخل مناطق محددة. وأضاف أن التشريع المزمع يتضمن أيضاً إلزام هذه الدراجات بترقيم أو وضع لوحات أرقام عليها، تعزيزاً للجانب الأمني، وكإجراء استباقي لمنع استخدامها في ارتكاب جرائم، مثل السرقات.

وحررت شرطة دبي ضمن حملة «طرقنا هادئة»، أكثر من 14 ألف و94 مخالفة للدراجات الكهربائية والهوائية، إضافة إلى 17 ألف و117 مخالفة مرتبطة بالدراجات النارية، ما يعكس حجم التحديات المتعلقة بسلوكيات مستخدمي هذه الوسائل داخل الأحياء السكنية.

وقال المزروعي إن القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، يولي اهتماماً كبيراً برصد السلوكيات التي تشكل خطراً على سلامة الأطفال ومستخدمي الطريق، مشيراً إلى تنفيذ حملات مكثفة لضبط المخالفين، أسفرت إحداها عن ضبط نحو 1750 سكوتراً ودراجة كهربائية خلال ثلاثة أسابيع فقط.

وأضاف أن هناك إشكالية متزايدة تتمثل في تعديل بعض المستخدمين سرعات الدراجات الكهربائية، حيث يتم شراؤها وفق اشتراطات محددة، ثم تُنقل إلى ورش خارجية لرفع سرعتها، بما يحولها إلى وسيلة خطرة. وأشار إلى أن التحليل مع الشركاء الاستراتيجيين كشف أن جزءاً من المشكلة يرتبط بتقصير بعض أولياء الأمور، إذ يشتري ولي الأمر الدراجة مع إدراكه أن هذه السرعات لا تتناسب مع طبيعتها أو مع عمر مستخدميها.

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون يُحمّل ولي الأمر المسؤولية القانونية عن تصرفات أطفاله، موضحاً أن الأب الذي يسمح لطفله بقيادة دراجة بهذه المواصفات، وفي مسارات غير مخصصة، يتحمل المسؤولية عن أي أذى قد يتعرض له الطفل أو يتسبب فيه للآخرين.

وأكد المزروعي أن دولة الإمارات تُعد سوقاً مفتوحة لمختلف أنواع الدراجات الكهربائية، إلا أن المسؤولية تقع في المقام الأول على الأسرة في كيفية استخدامها، ومن الضروري عدم السماح للأطفال باستخدامها بصورة خاطئة أو في بيئات غير مخصصة.

في سياق الضوابط، ينص قرار المجلس التنفيذي لإمارة دبي رقم (13) لسنة 2022، بشأن تنظيم استخدام الدراجات في إمارة دبي، على عدد من الضوابط والالتزامات لضمان السلامة العامة، أبرزها حظر قيادة السكوتر الكهربائي دون تصريح، والتزام السير في المسارات المحددة، وعدم القيادة عكس اتجاه حركة المرور.

ويحدد القرار عقوبات مالية على المخالفين، شملت غرامة 200 درهم للسير عكس الاتجاه، و300 درهم للقيادة بطريقة خطرة، إلى جانب غرامات أخرى تتعلق بعدم الالتزام بمتطلبات السلامة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : محمد فودة – دبي
معرف النشر: AE-150426-404

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 27 ثانية قراءة