تتصاعد موجة إحلال الذكاء الاصطناعي محل العمالة بسرعة مدفوعة بالأزمات الاقتصادية وضغط المستثمرين. لم يعد الحديث عن مستقبل: شركات كبرى أبلغت مديريها بالتوقف عن التوظيف لأن الذكاء الاصطناعي أرخص وأسرع، فاستبدال موظف براتب سنوي كبير باشتراك شهري زهيد أصبح واقعاً. في النصف الأول من 2025 خسر 77,999 موظفاً في قطاع التقنية وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي، وتخطط بعض بنوك وول ستريت للتخلص من 200,000 وظيفة خلال سنوات قليلة. تكلفة نماذج الذكاء الاصطناعي انخفضت مئات المرات، ما يجعل إحلالها أمراً اقتصادياً بحتاً. رغم أن 41% من أصحاب العمل ينوون استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليص الأجور، فإن 77% يعلنون رغبتهم في إعادة تأهيل الموظفين — تناقض يعكس إحلالاً على أساس الوعد لا الأداء. ما يحدث هو “فرز حضاري”: من يستخدم الآلة لتعزيز قدراته ومن تحلّ الآلة مكانه. الأثر ليس بطالة فقط بل فقدان الإحساس بالقيمة والهوية المهنية. التوقعات تتحدث عن تهجير 92 مليون وظيفة وظهور 170 مليون وظيفة جديدة بحلول 2030، لكنها وظائف تتطلب مهارات ومواقع ورواتب مختلفة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : ناصر صالح الصرامي alsaraminasse@ | صحفي سعودي — يكتب في مساحة تلتقي فيها التقنية بالإنسان ![]()
معرف النشر: MISC-160426-451

