منوعات

بين الواقعية والجانب الفني.. أحمد حسني يكشف كواليس “إيجي بيست”

E429be62 b53c 4fbc af40 94865cc727ec file.jpg

في مسار يجمع بين التمثيل والكتابة، رسّخ أحمد حسني حضوره كصانع حكايات يهتم بالتفاصيل اليومية ليس كمادة عابرة، بل كمجال غني بالتناقضات الإنسانية. لم ينطلق إلى الكتابة من فراغ، بل من تجربة تمثيلية أكسبته حساً بإيقاع المشهد وبما يحتاجه الممثل ليصدّق ما يقوله على الشاشة، لذا تبدو أعماله قريبة من نبض الشارع، مشغولة بالشخصيات قبل الأحداث وبالأسئلة قبل الإجابات.

لا يهوى حسني الحكايات المغلقة أو الرسائل المباشرة، بل يراهن على المنطقة الرمادية التي يشارك فيها المتفرج في إعادة اكتشاف المعنى. يكتب مدركاً أن الواقع أعقد من أن يُختزل، وأن السينما لا تُلزم نفسها بشرح العالم بقدر ما تسعى لتأمله. من هنا تنبثق اختياراته تجاه موضوعات معاصرة تُقدَّم بروح درامية تحافظ على مسافة من الطرح التقريري.

بين الواقعية والجانب الفني
يتجلى هذا التوجه بوضوح في فيلم “إيجي بيست”، الذي يتعامل مع فكرة قريبة من الواقع من دون الوقوع في فخ النقل المباشر، ساعياً لبناء حكاية تترك أثراً دون فرض تفسير واحد. أوضح حسني أن الفكرة انطلقت من واقع ملموس، لكنه حرص على الابتعاد عن التناول التوثيقي المباشر، مقدمًا العمل من خلال معالجة درامية تتيح إمكانية إعادة التشكيل.

قال إن كتابة السيناريو قامت على موازنة دقيقة بين الواقعية والجانب الفني، بحيث تبقى الفكرة قريبة من الجمهور دون فقدان خصوصيتها أو التحول إلى طرح مباشر. العمل لا يستند إلى قصة حقيقية محددة، بل يستلهم عناصر من نماذج وتجارب متعددة جُمعت داخل بناء درامي يخدم تطور الأحداث. وكان التحدي الأكبر تبسيط فكرة معاصرة وحساسة وتقديمها بطريقة تُسهل تلقيها من دون المساس بعمقها.

مساحة للتأمل
لم يكن هدف الفيلم تقديم رسالة جاهزة بقدر السعي إلى خلق حالة تدفع المشاهد للتفكير وفتح مساحة للتأمل. اعتمدت المعالجة على إعادة النظر إلى الواقع من زاوية مختلفة تسمح بإعادة تقديمه بشكل غير مباشر يمنح المتلقي فرصة لرؤيته بعين جديدة. كما ذكر حسني أنه اجتمع مع المخرج مروان عبدالمنعم لاختيار الشخصيات، وكانت الشخصيات الثلاث متفقاً عليها منذ البداية ولم تشهد تغييرات جوهرية أثناء الكتابة.

ختامًا، يرى أحمد حسني أن الكتابة بالنسبة إليه محاولة مستمرة لفهم العالم من حوله، وأن كل عمل جديد يمثل فرصة لطرح أسئلة مختلفة حتى لو لم يحمل إجابات واضحة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : العربية.نت: محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-160426-636

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 47 ثانية قراءة