المجر تتجه نحو استعادة حيويتها الثقافية بعد فوز المعارضة
من المتوقع أن يشهد المشهد الثقافي في المجر انعطافة بعد انتخابات أبريل 2026 التي أنهت 16 عاماً من هيمنة فيكتور أوربان وحزب “فيدس” وفازت فيها قوة “تيسا” بزعامة بيتر ماغيار. رغم أن أولويات الحكومة الجديدة لن تكون بالضرورة الثقافة، أثار الانقلاب السياسي موجة تفاؤل واسعة في الأوساط الفنية.
أعرب مديرو متاحف ومنصات فنية وشخصيات ثقافية عن أملهم في تقوية العلاقات الدولية وإعادة الحيوية إلى الحياة الثقافية بعد سنوات من الاستهداف السياسي للفنانين والمؤسسات الإعلامية، خصوصاً تلك ذات التوجهات الليبرالية أو النقدية. واعتبرت المؤرخة دورا هيجي أن سياسات العقد الماضي لم تدعم الفن التقدمي، فباتت المنظمات الثقافية غير الحكومية ممثلة للنقد المدني وموازناً للنظام، كما نمت مبادرات مستقلة تقدم رؤى بديلة وتدعّم القيم الديمقراطية.
وحسب تقارير إعلامية، فإن رحيل أوربان يضع حداً لحقبة أثّرت على استقلالية المؤسسات الثقافية، واشتُكي من تحويل مؤسسات ثقافية إلى أدوات أيديولوجية. بعض القيمين والفنانين وصفوا المشهد بشعور بالتحرر والارتياح، في حين انتقدوا هيمنة بعض الهياكل الحكومية على التمويل والثقافة.
تظل مطالب المثقفين واضحة: حماية المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، إعادة توزيع وزيادة الميزانيات الثقافية لتكون الثقافة متاحة لدوائر أوسع، وعدم ترك مؤسسات بكليتها تعمل بميزانيات ضئيلة بينما تُثقل أخرى بتمويل مفرط. تجارب مثل حركة tranzit.hu واحتلال درج متحف لودفيغ تبرز دور الفعل المدني في التصدي للتدخلات السياسية في الثقافة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الشرق ![]()
معرف النشر : CULT-170426-813

