قال خطيب المسجد الحرام، د. ياسر الدوسري، إن الإيمان بالقضاء والقدر أمر يسلم به المرء من النيران وغضب الله. فإذا وقر هذا الاعتقاد في القلوب، حفز الله به البشر ورقاهم إلى مدارك الكمال في أحوالهم. وأضاف أن القدر سر الله في خلقه، وكل مقدر قضاه الله واقع بحكمته، فالله هو الذي أوجد وأفنى، وأفقر وأغنى، وأضل وهدى.
وقال فضيلته إن ما كشفه لنا الله آمنا به وقبلناه، ما غابت عنا حكمته سلمنا له ورضيناه. فمن آمن بالله حق الإيمان وعلم أن كل شيء بقضاء وقدر من الرحمن، فقام بلوازمه، ثبت الله قلبه بالرضا. ومن استعان بالله معتمدًا بقلبه عليه أعانه، ومن تحمل في سبيله الأثقال سهلها عليه. كيف يخاف من يعلم أن الأجل محتوم، وكيف يخشى الفقر من يعلم أن الرزق مقسوم. إذا آمن العبد بذلك سهل الله عليه المصائب ورزقه الثبات.
وأوضح فضيلة الإمام أن للإيمان بالقضاء والقدر أربع مراتب: مرتبة العلم، وهي الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء. ثم مرتبة الكتابة، أي الإيمان بأن الله تعالى كتب مقادير جميع الخلائق في اللوح المحفوظ. تليها مرتبة الإرادة والمشيئة، وتعني الإيمان بأن كل ما يجري في الكون هو بمشيئة الله النافذة. وأخيرًا مرتبة الخلق، أي الإيمان بأن الله خالق كل شيء لا خالق غيره ولا رب سواه.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : اليوم – الدمام
معرف النشر: SA-170426-421

