منوعات

فلكيون يحددون سرعة توسع الكون بدقة

Ea7f8b9d 3325 4a30 8a59 f9a119effcf0 file.jpg

توصل فريق من علماء الفضاء والفلك إلى نتائج جديدة تفيد بأن الكون يتوسع بوتيرة أسرع بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، ما أعاد فتح نقاشات حول مصير الكون والحياة. الدراسة الفلكية الحديثة تشير إلى أن معدل التوسع أكبر بكثير من التنبؤات المعتمدة على نماذج الكون التقليدية، وهو ما أثار حيرة الباحثين الذين لم يصلوا بعد إلى سبب واضح لهذا التسارع المستمر.

جمع الباحثون عدة طرق قياس لسرعة نمو الكون في محاولة للحصول على تقدير أدق، فتوصلوا إلى قيمة تقارب 73.5 كيلومتراً في الثانية لكل ميغابارسيك (الميغابارسيك تساوي نحو 3.26 مليون سنة ضوئية). هذا الرقم أعلى بكثير مما تتنبأ به قياسات الكون المبكر، التي تشير عادة إلى معدل يتراوح بين 67 و68 كيلومتراً في الثانية لكل ميغابارسيك.

المفارقة المعروفة باسم “توتر هابل” تظهر هنا بوضوح: الطريقتان الرئيسيتان لقياس تمدد الكون — إحداهما تعتمد على دراسة الأجسام القريبة مثل النجوم والمجرات، والأخرى تعتمد على مؤشرات من الكون المبكر — لا تتوافقان. رغم أن الفارق العددي قد يبدو ضئيلاً، إلا أنه أكبر بكثير من أن يُعزى لأخطاء إحصائية فقط، وقد تكرر ظهوره في دراسات متعددة.

في الدراسة الحديثة دمج الفريق تقنيات متعددة في نموذج أطلقوا عليه “شبكة المسافة المحلية”، شمل رصد النجوم العملاقة الحمراء ذات اللمعان المعروف، والنجوم المتفجرة من نوع السوبرنوفا، وأنواع مختلفة من المجرات. النتيجة بقيت ثابتة حتى بعد استبعاد أي تقنية فردية من التحليل، مما يقلل احتمال وجود خطأ منهجي واضح في قياسات المسافات المحلية.

يقول الباحثون إن هذا العمل يستبعد عملياً تفسيرات تناقض هابل القائمة على وجود خطأ واحد تم إغفاله في قياسات المسافة المحلية. ويفترضون أن الاختلاف الدائم قد يكون إشارة إلى وجود فيزياء جديدة تتجاوز النموذج الكوني القياسي الحالي.

الأثر المحتمل لهذا الاكتشاف كبير: إذ يشير إلى أن النماذج المعتمدة على قياسات الكون المبكر قد تغفل عن عوامل مهمة، سواء كانت متعلقة بالطاقة المظلمة، أو جسيمات جديدة، أو تعديلات على فهمنا للجاذبية. الباحثون يؤكدون أن الحل قد يحتاج إلى إعادة تقييم عميقة لنموذج الكون أو إدخال عناصر فيزيائية جديدة.

يتوقع العلماء أن مراصد الجيل القادم ستوفر قياسات أكثر دقة قد تساعد في حل هذا التباين أو تأكيد استمراره كدليل على فيزياء جديدة. حتى ذلك الحين، يبقى الغموض قائماً حول السبب الحقيقي وراء التسارع الإضافي في تمدد الكون.

من ناحية أخرى، أشار بعض العلماء إلى سيناريوهات مقلقة محتملة لمصير الكون، من بينها فكرة أن الكون قد ينتهي بانكماش كبير في مرحلة لاحقة إذا تغير توازن العوامل الكونية، ما يؤدي إلى انهيار تدريجي في البنَى الكونية وانضغاط المادة. لكن هذه السيناريوهات تظل افتراضات مبنية على نماذج نظرية وتحتاج إلى دلائل أقوى قبل اعتبارها محتماً.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : لندن – العربية نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-180426-818

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 5 ثانية قراءة