السعودية

القنصل الإيطالي لـ«اليوم»: العلاقات مع السعودية ممتازة.. و10 مليارات يورو حجم التبادل التجاري

6d474a8d 58c6 4055 8b75 7b381a86ee6a file.jpg

أكد القنصل الإيطالي في جدة، الدكتور ليوناردو كوستا، أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيطالية تشهد مستويات “ممتازة” من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات، مشددًا على أن الروابط بين البلدين لا تقتصر على الجانبين السياسي والاقتصادي فحسب، بل تمتد بعمق إلى البعد الثقافي والإنساني، الذي وصفه بأنه “جسر حقيقي” يربط الشعبين.

وأوضح كوستا، في حديثه لـ”اليوم”، أن التعاون الثقافي بين البلدين يستند إلى تاريخ طويل من الشراكات المؤسسية، حيث وقّعت السعودية وإيطاليا مذكرة تفاهم في هذا المجال منذ عام 1976، قبل أن يُعزَّز هذا التعاون باتفاقية جديدة بين وزارتي الثقافة في البلدين خلال عام 2023، بما يعكس التزامًا متجددًا بتطوير هذا المسار الحيوي.

وأشار إلى أن إيطاليا تُعد شريكًا فاعلًا للمملكة في تنمية العلاقات الثقافية، لافتًا إلى أن السفارة والقنصلية الإيطالية تنظمّان بشكل مستمر العديد من الفعاليات الثقافية داخل المملكة، بهدف تعزيز التبادل الثقافي وتوسيع آفاق المعرفة المتبادلة بين الشعبين.

وفي هذا السياق، عبّر كوستا عن فخره بإطلاق أول فصل جامعي لتعليم اللغة الإيطالية في جدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار التعاون التعليمي والثقافي، إذ تتيح للطلاب السعوديين فرصة التعرف بشكل أعمق على اللغة والثقافة الإيطالية، وتمكّنهم من التواصل المباشر مع المجتمع الإيطالي، سواء من خلال الدراسة أو السفر.

وأضاف أن التقارب بين الشعبين السعودي والإيطالي يتجاوز الأطر الرسمية، مشيرًا إلى وجود تشابه كبير في القيم الاجتماعية والإنسانية، ما يسهم في تعزيز التفاهم المشترك ويدعم فرص التعاون في مختلف المجالات.

وتطرق القنصل الإيطالي إلى التعاون القائم في محافظة العلا، واصفًا إياها بـ”الجوهرة” ضمن المشهد الثقافي السعودي، موضحًا أن هناك مذكرات تفاهم تهدف إلى تعزيز العمل المشترك في هذا الموقع التراثي البارز، بما يدعم جهود المملكة في الترويج لإرثها الحضاري عالميًا.

وأكد كوستا أن ما تحقق حتى الآن يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو آفاق أوسع، مشددًا على أن المستقبل يحمل فرصًا كبيرة لتعزيز العلاقات الثنائية بشكل أكبر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف كوستا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، وفق أحدث بيانات عام 2025، بلغ نحو 10 مليارات يورو، مؤكدًا أن إيطاليا تُعد من أهم الشركاء التجاريين للمملكة، كما تمثل السعودية شريكًا محوريًا لإيطاليا في المنطقة.

وبيّن أن طبيعة التبادل التجاري تعكس تكاملًا اقتصاديًا واضحًا، حيث تستورد إيطاليا من المملكة المنتجات النفطية ومشتقاتها، فيما تصدّر إلى السوق السعودية مجموعة واسعة من المنتجات تشمل الآلات والمعدات، والمنتجات الصناعية، والأزياء، والخدمات، إلى جانب الصناعات الدوائية.

وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية تشهد نموًا متسارعًا، مع تزايد الشراكات بين الشركات السعودية والإيطالية، وظهور فرص تعاون جديدة بشكل مستمر في مختلف القطاعات.

وفي هذا الإطار، لفت إلى انعقاد النسخة الأولى من المنتدى الاقتصادي السعودي الإيطالي في العاصمة الرياض خلال نوفمبر الماضي، والذي شهد مشاركة أكثر من ألف مشارك، مؤكدًا أن هذا الحدث شكّل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، ومن المتوقع أن يسهم في دفع العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.

واختتم القنصل الإيطالي تصريحه بالتأكيد على أن العلاقات السعودية الإيطالية تسير في مسار تصاعدي، مدعومة بإرادة مشتركة لتعميق التعاون، سواء على المستوى الثقافي أو الاقتصادي، معربًا عن ثقته بأن السنوات القادمة ستشهد مزيدًا من التقارب والشراكات النوعية بين البلدين.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 0
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-190426-89

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 39 ثانية قراءة