منوعات

المادة المظلمة تحير العلماء.. وتوهج غامض للنجوم قد يكشف سراً

42142e05 a5a6 4f07 bd92 f9f59ca9fbe7 file.jpg

لا يزال الجدل العلمي مستمراً حول طبيعة المادة المظلمة، إذ لم يتوصل العلماء بعد إلى جواب قاطع عن مكوّناتها الأساسية. يقترح بعض الباحثين أن هذه المادة قد تتألف من جسيمات افتراضية تُعرَف بالأكسيونات، وقد أشار فريق من الفيزيائيين الفلكيين بجامعة أمستردام إلى أن وجود الأكسيونات قد يترك أثراً رقيقاً يمكن رصده كمصدر ضوئي إضافي ينبعث من النجوم النابضة، بحسب دراسة نُشرت في مجلة Physical Review Letters.

يُعتقد أن المادة المظلمة تشكل نحو 85% من إجمالي مادة الكون، لكنها لا تُرصد مباشرة بل يُستدل على وجودها عبر تأثيرها الجاذبي على الأجرام السماوية. ولهذا يسعى العلماء منذ سنوات إلى اكتشاف جسيمات ضعيفة التفاعل مع المادة المعروفة، والأكسيون أحد المرشحين البارزين الذي تنبأت به عدة نظريات فيزيائية متقدمة.

النجوم النابضة
تُمثّل النجوم النابضة بيئة ملائمة لانتاج الأكسيونات، إذ تمتاز بمجالات مغناطيسية شديدة وكثافة هائلة مع نصف قطر صغير نسبياً لا يتجاوز نحو عشرة كيلومترات، مع كتلة تقارب كتلة الشمس. وبفضل سرعتها في الدوران، تبعث هذه النجوم حُزماً ضيقة من الإشعاع الراديوي وتولد مجالات مغناطيسية قوية قد تؤدي إلى تحول الأكسيونات إلى فوتونات ضوئية. تشير التقديرات إلى أن نجماً نابضاً متوسطاً قد يُنتج مئات الآلاف من هذه الجسيمات في الثانية، وقد يتحول جزء منها إلى إشعاع رصدته التلسكوبات إذا توفرت حساسية كافية.

ومع ذلك، يبقى رصد هذا الإشعاع الناجم عن الأكسيونات تحدياً كبيراً، إذ يُتوقع أن يكون ضعيفاً جداً مقارنة بالإشعاع الكلي للنجوم النابضة. لذلك أجرى الباحثون محاكاة حاسوبية لمقارنة شكل الإشعاع في حال وجود الأكسيونات وغيابها، ثم قارنوا النتائج ببيانات رصدية لعدد من النجوم النابضة القريبة. لم تسفر هذه المقارنات عن اكتشاف مباشر بسبب محدودية البيانات الحالية، لكنها ساعدت في تضييق نطاق البحث واستبعاد بعض السيناريوهات الأقل احتمالاً.

يأمل العلماء أن تُمكّن تقنيات الرصد المستقبلية والدراسات الموسعة من تعزيز الحساسية اللازمة للكشف عن أثر الأكسيونات، مما قد يفتح باباً جديداً لفهم أحد أعظم ألغاز الكون.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 3
المصدر الرئيسي : الرياض – العربية.نت Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-190426-638

تم نسخ الرابط!
1 دقيقة و 35 ثانية قراءة