منوعات

المخرجة شهد أمين: لا أقدم أحكاماً على الأجيال في “هجرة”

Fb8d3ce4 88a8 4976 95d1 a0b00d544a2b file.jpg

تنتمي المخرجة شهد أمين إلى جيل جديد من صناع السينما الذين يعتبرون الفيلم مساحة للتأمل في الإنسان أكثر من كونه مجرد حكاية تُحكى. في أعمالها تتقاطع السيرة الذاتية مع الخيال، وتصبح التفاصيل الصغيرة مدخلاً لفهم تحولات أوسع تتعلق بالمجتمع والهوية والذاكرة. لا تسعى أمين إلى تقديم إجابات جاهزة، بل تترك هامشاً بين العمل والمتلقي يسمح بإعادة التفكير وإعادة القراءة؛ لذلك تميل أعمالها إلى الطابع التأملي، حيث تتقدم الصورة أحياناً على الحدث ويكون الإحساس جزءاً فاعلاً من البناء السردي. بهذا تتبع مساراً سينمائياً يراهن على الخصوصية وصوت مختلف قادر على العبور خارج الحدود المحلية.

تطور السينما السعودية
في فيلم “هجرة” يبرز هذا التوجه بوضوح أكبر؛ إذ تقدم رحلة نسائية تمتد عبر أجيال، وتتناول فكرة الاختلاف لا كصراع يجب حسمه بل كحالة إنسانية قابلة للاحتواء والفهم. استمرار عرض الفيلم في مهرجانات دولية متعددة عزّز مكانته كعمل يعكس التحولات الحاصلة في السينما السعودية والعربية خلال السنوات الأخيرة. وصول الفيلم إلى جمهور متنوع، بحسب المخرجة، يعكس تطور البيئة السينمائية في المملكة وقدرتها على إنتاج قصص تتجاوز حدودها المحلية. رافق الفيلم عروضاً في مهرجانات ومعارض دولية عدة، وما زال في جولة دولية تشمل محطات متفاوتة.

فيلم ينشغل بفكرة الأجيال
الفيلم يفتتح حلقات عرض في مناسبات سينمائية أخرى، ويشارك في فعاليات دولية مختلفة، وهو ما يؤكد أن السينما لم تعد محصورة بالجغرافيا وأنها قادرة على التواصل مع جماهير متعددة الثقافات طالما انطلقت من حكايات صادقة تحمل بعداً إنسانياً. تركز “هجرة” على موضوع الأجيال، وخاصة تجربة المرأة، مع سعي لعرض الشخصيات دون أحكام مسبقة ومنح كل جيل مساحته للتعبير. ترفض أمين تبسيط الفكرة إلى اعتبار النموذج المعاصر هو الوحيد الصحيح، فتؤكد أن لكل جيل رؤيته التي يجب احترامها، وأن الاختلاف لا يعني بالضرورة الصواب أو الخطأ.

إبراز فكرة التقبّل
تقرّ المخرجة بوجود صراع بين الأجيال في الفيلم، لكنها تقدمه كسياق يمكن أن ينتهي بالتفاهم، مع التركيز على فكرة التقبّل بدلاً من فرض رؤية واحدة. وتشدّد على أن السينما التي تُعرض في المهرجانات تختلف عن السينما التجارية؛ فالأخيرة تسعى لإرضاء الجمهور عبر أنماط مألوفة، بينما تبحث الأولى عن تجارب بصرية وسردية مختلفة تمنح الأعمال عمقاً وتجريباً أكبر. طموحها في “هجرة” كان تحقيق توازن بين البعد الفكري والشاعرية، وفي الوقت نفسه تقديم تجربة مؤثرة وقريبة من المتلقي.

ختاماً، ترى شهد أمين أن حضور المخرجات العربيات والسعوديات على الساحة الدولية لم يعد استثناءً بل نتيجة لتجارب تستحق التقدير، وأن السينما المستقلة منحت المرأة مساحة أوسع للتعبير عن رؤاها، مما يفتح فرصاً أكبر للأجيال الجديدة لصياغة أصواتها الخاصة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : العربية.نت: محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-210426-14

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 2 ثانية قراءة