حرب إيران تبطئ عقارب مبيعات الساعات السويسرية
تراجعت صادرات الساعات السويسرية في مارس إذ يواجه القطاع اضطرابات في الشرق الأوسط وارتفاعاً في تكاليف المعادن النفيسة. هبوط المبيعات في السعودية وقطر أسهم في دفع الصادرات للانخفاض بنسبة 1% في مارس على أساس سنوي. إلا أن إجمالي الربع الأول بلغ 6.2 مليار فرنك سويسري (7.9 مليار دولار)، بزيادة 1.4% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم استقرار الصادرات إلى الإمارات بنسبة كبيرة، سجلت السعودية انخفاضاً بنسبة 16.8%، وتراجعت قطر بنحو 25%، لتواصل كلتاهما اتجاهاً ضعفياً بدأ في يناير. حذر محللون من أن التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط لم يظهر بعد في أرقام الصادرات الإجمالية، مشيرين إلى أن الطلب المحلي يبدو ضعيفاً بالفعل.
قال مانويل لانغ، المحلل لدى “فونتوبل”: “في الشرق الأوسط، لا نعتقد أن صادرات مارس تمثل مؤشراً صافياً للطلب النهائي، إذ تشير بيانات مبيعات متاجر السلع الفاخرة إلى تراجع في المبيعات بنحو 50%”. في عام 2025، كانت منطقة الخليج واحدة من النقاط المضيئة لصُناع الساعات، إذ بلغت المبيعات 2.21 مليار فرنك، واستحوذت الإمارات وحدها على أكثر من النصف.
تراجعت الساعات المصنوعة من المعادن النفيسة بنسبة 4%، ما أثر في القيمة الإجمالية للصادرات. وانخفضت الساعات الفولاذية بنسبة 9%. مع استمرار الذهب قرب أعلى مستوياته على الإطلاق، قالت علامات تجارية كثيرة، من بينها “فافر لوبا” و”إتش. موزر آند سي”، إنها بدأت الابتعاد عن المعدن النفيس. قال برتراند ميلان، الشريك المالك في “إتش. موزر آند سي”، في مقابلة خلال معرض “ووتشز آند وندرز” في جنيف الأسبوع الماضي: “تكمن قوة موزر في تقديم قيمة كبيرة مقابل المال”. وأضاف: “نحاول استخدامه بذكاء في المنتجات التي نعتقد أنها تحتاج فعلاً إلى الذهب، لكنه تقلص في مجموعتنا”.
نمو مبيعات الساعات السويسرية قادت الساعات التي يتراوح سعرها بين 200 و500 فرنك سويسري النمو، في حين شهدت جميع الفئات الأخرى تراجعاً طفيفاً. وقال نيكولاوس لافيونياتيس، المحلل لدى “آر بي سي”، إن ذلك “يُرجح أن يكون إيجابياً لمجموعة سواتش، بالنظر إلى أداء الفئة السعرية وأداء الصين أيضاً”. انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة، أكبر سوق للقطاع، بنسبة 1.6% بعد مكاسب في فبراير، ما يؤكد عدم انتظام التعافي. ولا تعكس مكاسب فرنسا البالغة 72% نمواً في السوق، بل إعادة تصدير إلى وجهات أخرى. وارتفعت الصين بنسبة 4.2%، في حين ظلت هونغ كونغ مستقرة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : aleqt.com ![]()
معرف النشر: ECON-210426-297

