السعودية

فلكية جدة: اقتران الزهرة وأورانوس والثريا يرسم لوحة سماوية نادرة

1aeae4d3 72fc 47c0 8978 6991322bdb5c file.jpg

أكد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبوزاهرة أن سماء مساء اليوم الخميس 23 أبريل 2026 تشهد تقارباً ظاهرياً يجمع كوكب الزهرة اللامع مع كوكب أورانوس البعيد، إلى جانب عنقود الثريا، في مشهد يظهر ضمن كوكبة الثور، مما يعكس مجموعة من الأجرام التي تتفاوت بشكل كبير في السطوع والمسافة.

وأشار إلى أن كوكب الزهرة سيبرز كنقطة شديدة التألق في الأفق الغربي، مما يجعله مرشداً بصرياً سهلاً لتحديد موقع أورانوس الخافت، بالإضافة إلى عنقود الثريا الذي يضفي على المشهد بريقاً نجمياً مميزاً.

وأوضح أن التقديرات الفلكية تظهر اقتراب أورانوس من الزهرة بفاصل زاوي يقارب درجة واحدة مساء اليوم، مع اختلاف طفيف حسب الموقع الجغرافي، في حين يظهر عنقود الثريا على مسافة تتراوح بين 3 إلى 4 درجات، مما يجعل من الممكن رصد الأجرام الثلاثة ضمن مجال رؤية واحد باستخدام المناظير الفلكية.

وأضاف أن أفضل وقت للمشاهدة يبدأ بعد نحو 75 إلى 90 دقيقة من غروب الشمس باتجاه الأفق الغربي إلى الشمال الغربي، حيث يكون التجمع منخفضاً فوق الأفق بارتفاع يتراوح بين 10 إلى 15 درجة تقريباً، مما يتطلب اختيار موقع رصد مناسب يتمتع بأفق مفتوح وخالٍ من العوائق.

أكد أن الزهرة يمكن رصده بسهولة بالعين المجردة كألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر، بينما يتطلب رصد أورانوس استخدام منظار أو تلسكوب، إذ يظهر كنقطة خافتة شبيهة بنجم مع احتمال ملاحظة ميل لونه إلى الأخضر في الأجهزة الفلكية الجيدة، كما يتيح التلسكوب متابعة طور الزهرة الذي سيكون أحدباً بإضاءة تتراوح بين 85 إلى 90%.

وأشار إلى أن انخفاض موقع هذا التجمع وقربه من وهج الأفق الغربي قد يجعل رؤية عنقود الثريا صعبة في بعض المواقع، خاصة في حال وجود غبار جوي أو سحب رقيقة، مما يعني أن الراصد بالعين المجردة قد يلاحظ الزهرة كجرم منفرد لامع دون مرافقة واضحة، بينما تتحسن جودة المشاهدة بشكل ملحوظ باستخدام المناظير.

أكد أن صفاء الغلاف الجوي وخلو الأفق من الملوثات والعوائق يلعبان دوراً محورياً في نجاح الرصد، مشيراً إلى أن وجود القمر في طور التربيع الأول لن يشكل عائقاً كبيراً، رغم احتمالية تأثيره الطفيف على التباين.

أوضح أن هذا الحدث يمثل فرصة تعليمية وبصرية مهمة لفهم الفروق بين الأجرام السماوية، حيث يجمع بين كوكب قريب وشديد السطوع مثل الزهرة، وكوكب بعيد وخافت مثل أورانوس، وعنقود نجمي يقع على مسافة تقدر بنحو 440 سنة ضوئية مثل الثريا، مما يبرز التباين بين مكونات النظام الشمسي والنجوم البعيدة.

نصح باستخدام تطبيقات خرائط السماء مثل Stellarium لتحديد مواقع الأجرام بدقة، خصوصاً أن أورانوس قد يختلط على الراصد مع النجوم القريبة ضمن نفس المجال البصري.

وختم بأن هذا الاصطفاف يظل ظاهرة بصرية ناتجة عن مواقع الأجرام في مداراتها وليس تقارباً فعلياً في الفضاء، إلا أنه يقدّم فرصة نادرة لمشاهدة تنوع مكونات السماء في مشهد واحد يجمع بين ألمع الكواكب وأبعد العناقيد النجمية.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : حذيفة القرشي – جدة
معرف النشر: SA-230426-426

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 10 ثانية قراءة