في قلب منطقة القصيم كانت القدور النحاسية جزءًا من الحياة اليومية ومكونًا أساسيًا في إعداد الطعام بالمناسبات والولائم. اعتمد الأهالي قديمًا على القدور المصنوعة من النحاس الأحمر والمطلية داخليًا بمادة “الخارصين” التي تُعاد تبييضها دوريًا للحفاظ على نظافة الطعام وسلامته. تنوعت أحجام هذه القدور بين الكبيرة لطهي الذبائح في الولائم والأصغر لإعداد وجبات الأسرة.
يؤكد محمد العتيبي، المهتم بجمع القدور النحاسية، أن هذه الأواني كانت مثالية لطهي الأطعمة الشعبية مثل الجريش والقرصان والمراصيع، بفضل قدرتها على توصيل الحرارة وتوزيعها بشكل متساوٍ. مع التطور الصناعي ودخول أدوات الطهي الحديثة تراجع استخدام القدور النحاسية في المنازل، وتحولت اليوم إلى قطع تراثية تُعرض في المتاحف والمجالس الشعبية، شاهدة على ملامح حياة سابقة في القصيم.
تسعى المملكة إلى الحفاظ على هذا الموروث من خلال دعم الحرف التقليدية وإنشاء المتاحف وتوثيق عناصر التراث غير المادي، ضمن أهداف رؤية المملكة 2030 لتعزيز الهوية الوطنية وإبراز التنوع الثقافي في مناطق المملكة.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 6
المصدر الرئيسي : واس- بريدة ![]()
معرف النشر : CULT-240426-105

