لم تعد الحروب البحرية تُقاس بعدد الطواقم، بل بقدرة الآلات على الاختفاء. من أبحاث المناخ ورصد المحيطات ظهرت «سبيكتر»؛ سفينة سطحية مسيّرة لا تترك أثراً وتعمل بلا طاقم، مُصمّمة لمطاردة الغواصات بصمت. تطورها شركة Saildrone انطلق من منصات لرسم خرائط البحار وقياس المناخ، ثم نقلت التكنولوجيا إلى مجال عسكري حساس. تتميز «سبيكتر» بقدرة على قطع آلاف الأميال دون توقف وتقليل البصمة الصوتية إلى حد يجعل اكتشافها صعباً، ما يمنحها ميزة في الحرب المضادة للغواصات حيث الصوت هو المفتاح. هناك نسختان: واحدة للمهام الطويلة والصامتة تعتمد على الرياح، وأخرى أسرع وأكثر هجومية للدوريات والمراقبة المكثفة. كما يشمل المشروع تعاوناً مع شركة دفاع كبرى لتطوير أنظمة القيادة والذكاء القتالي، مما يشير إلى أن الأمر جزء من سباق أوسع لإعادة تعريف الحرب البحرية. البحر يدخل مرحلة تُقاس فيها القوة بقدرة المنصات الآلية على التحرك دون أن يشعر بها أحد.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 8
المصدر الرئيسي : «عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@ ![]()
معرف النشر: MISC-240426-679

