نجا جوزيف ناتيمبو من الملاريا وهو طفل، لكن بعد سنوات بدأ يعاني صعوبات دراسية، خاصة في الرياضيات، ما دفع والدته للقلق بشأن مستقبله. تجربة جوزيف ليست فريدة: دراسة طويلة الأمد في أوغندا بعنوان “تأثير الملاريا على التطور السلوكي العصبي” تابعت أكثر من 1400 طفل، وأجرت تقييمات جديدة لما يصل إلى 939 منهم بعد إصابات بالملاريا الدماغية أو فقر الدم الشديد الناتج عن الملاريا، بعضها بعد 15 عاماً من المرض.
نشرت الدراسة في دورية الجمعية الطبية الأمريكية ووجدت صلة قوية بين الملاريا الشديدة ومشكلات إدراكية طويلة الأمد. في المتوسط سجّل الناجون من الملاريا الشديدة انخفاضاً يعادل 3–7 نقاط في معدل الذكاء مقارنة بمن لم يصابوا، مع تراجع واضح في قدرات الرياضيات، بينما بقيت القراءة متأثرة بدرجة أقل. يصف الباحثون التلف بأنه “ندبة خفية” قد لا تُرى أولياً لكن تختبر في الصفوف الدراسية.
لا تزال الآليات غير مفهومة تماماً، وسيستخدم الفريق صور الرنين المغناطيسي لدراسة تأثير العدوى على بنية الدماغ. سبق أن رُبطت الملاريا الشديدة بالشلل، وضعف التنسيق الحركي، والنوبات الصرعية، ومشكلات سلوكية واضطراب فرط الحركة.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 2024 شهد نحو 282 مليون حالة و610 ألف وفاة بالملاريا، مع تزايد حالات في بعض البلدان نتيجة تغير المناخ ومقاومة الأدوية وتراجع التمويل. جرى إدخال لقاحات مثل RTS,S ووصلت أكثر من 40 مليون جرعة إلى 24 دولة أفريقية حتى نوفمبر 2025، لكنها ليست حلاً كافياً؛ هناك حاجة لتعزيز الوقاية وعلاج المصابين لحماية نمو الأطفال وإمكاناتهم المستقبلية.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews ![]()
معرف النشر: LIFE-250426-659

