منوعات

تامر شلتوت: أبحث عن الصدق في الأدوار.. وتجربة الشارع أفادتني

21d0e180 77eb 4058 ae1b 5877deda365c file.jpg

بنى تامر شلتوت حضوره بهدوء وإصرار بين الشارع والكاميرا. لم يأتِ إلى التمثيل من الطريق التقليدي، بل مرّ بمحطات متنوعة من العمل الإعلامي إلى التجارب الميدانية التي وضعته وجهاً لوجه أمام الناس، ليس كجمهور فحسب بل كحكايات حية. هناك تعلّم أن القرب الحقيقي لا يُصنع في الاستوديوهات، وأن التأثير لا يحتاج بالضرورة إلى أدوات معقدة بقدر ما يحتاج إلى صدق.

شكلت هذه الرحلة، بما احتوته من تعثرات ومحاولات، ملامح اختياراته اللاحقة. لم يعامل التمثيل كقفزة مفاجئة، بل كامتداد طبيعي لما كان يسعى إليه: مساحة للتعبير عن الإنسان لا عن الصورة. لذلك لم تكن بدايته سهلة أو محاطة بالترحيب الكامل، لكنه تعامل مع الرفض كجزء من الطريق وليس كنهايته.

تميزت تجربته بعدم الفصل بين ما يقدمه على الشاشة وما يؤمن به خارجها. يؤمن أن الفن مرتبط بالتجربة، وأن الممثل لا يستطيع إقناع الجمهور بما لم يعشه أو يقترب منه. وبين الإعلام والتمثيل ظلّ يبحث عن شكل يجمع بين الاثنين دون أن يذوب في أيٍ منهما.

في حواره مع “العربية.نت” و”الحدث.نت” تحدث عن رحلته ورؤيته للتمثيل وتجربته في مسلسل “المداح” التي كانت محطة مهمة في مسيرته.

س: كيف تصف بدايتك بين الإعلام والتمثيل؟
ج: لم تكن البداية سهلة. الانتقال من الإعلام إلى التمثيل واجه رفضاً وانتقادات، لكني لم أعتبرها حاجزاً بل دافعاً لتطوير نفسي وإثبات القدرة على الاستمرار.

س: وكيف تعاملت مع هذه الانتقادات؟
ج: قررت أن أتعلم، فتلقيت ورش تمثيل وعملت بجد. الموهبة وحدها لا تكفي، يحتاج الأمر إلى عمل واجتهاد مستمرين.

س: هل أثرت خلفيتك الإعلامية على تجربتك كممثل؟
ج: بالتأكيد. كل مرحلة أضافت لي، والإعلام علمني كيف أتواصل مع الناس وأفهم ردود أفعالهم، وهذا ساعدني كثيراً في التمثيل.

س: كنت واضحاً في رفضك لبعض أشكال المحتوى، لماذا؟
ج: لا أؤمن بالمحتوى الذي يخلط بين الرسالة والإعلان بشكل مشوش. أفضّل فصل الإعلان عن المحتوى لأن المصداقية أولوية بالنسبة لي.

س: لماذا اتجهت إلى تقديم محتوى إنساني في الشارع؟
ج: شعرت أنه الأقرب إليّ؛ أردت تقديم شيء له تأثير حقيقي يلامس الناس. الشارع مليء بالقصص التي تفتح أبواباً لفهم أعمق للحياة.

س: هل تذكر لحظة فارقة في هذه التجربة؟
ج: نعم، حين حقق أحد الفيديوهات انتشاراً واسعاً. لم أكن أتوقع هذا العدد من المشاهدات، لكن تفاعل الناس كان الأهم لأنه أكد وصول العمل وتأثيره.

انتقاله إلى مسلسل “المداح” جاء في وقت كان يبحث فيه عن دور مختلف. قرأ العمل وشعر أنه عالم جديد بمساحة تجربة واسعة.

س: ما الذي جذبك إلى الدور داخل المسلسل؟
ج: تركيب الشخصية غير المباشر والمليء بالأبعاد النفسية جعلني أشعر بضرورة البحث والعمل للتوصل إلى تقديم مقنع.

س: هل احتاج الدور إلى تحضيرات خاصة؟
ج: بالتأكيد. “المداح” احتاج تركيزاً مختلفاً لفهم أجوائه وطبيعة عالمه حتى أتمكن من إقناع الجمهور بما أقدمه.

س: كيف كانت كواليس العمل؟
ج: كانت مليئة بالتركيز لأن العمل حساس ويتطلب دقة، لكن كان هناك أيضاً روح تعاون عالية بين الجميع.

س: كيف ترى ردود فعل الجمهور على المسلسل؟
ج: كانت قوية وحمدت الله عليها، وأي تفاعل من الجمهور يشعرني أن ما أقدمه قد وصل بالفعل.

س: كيف ترى التمثيل اليوم؟
ج: أراه واقعياً ومرهقاً في الوقت نفسه؛ التمثيل يحتاج إحساساً وجهداً حقيقيين، ولا يمكن إقناع الناس بما لا تشعر به.

س: ما الذي تبحث عنه في أي دور تقدمه؟
ج: أبحث عن الصدق؛ أريد أن تكون الشخصية حقيقية وتشبه الناس الذين نراهم يومياً؛ هذا هو التحدي بالنسبة لي.

حول تجربته في الشارع، يعتبرها مهمة قربته من الناس بشكل حقيقي وستبقى جزءاً منه مهما تغيّرت الاتجاهات. وعن برنامج “كرامات” يرى أنه تجربة قريبة إلى قلبه، هدفها الاقتراب من الحالة الروحية للناس مع أولياء الله الصالحين وفهم سر التعلق بهم. كان حريصاً أن تكون الحكايات بسيطة وصادقة لتصل بشكل إنساني، وردود الفعل كانت مشجعة.

فيما يخص خطواته القادمة، يحرص على التحرك بهدوء واختيار ما يشبهه. لا يسعى إلى السرعة بقدر سعيه للاستمرارية وتقديم ما يرضيه على الصعيد المهني والشخصي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 2
المصدر الرئيسي : العربية.نت – محمد حسين Alarabiya Logo
معرف النشر: MISC-260426-706

تم نسخ الرابط!
3 دقيقة و 8 ثانية قراءة