معهد إدارة المشاريع يصدر تقريره الخاص عن فجوة المواهب المتخصصة في إدارة مشاريع البناء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
دبي، الإمارات العربية المتحدة – أصدر معهد إدارة المشاريع (PMI) أحدث تقاريره بعنوان “فجوة المواهب في إدارة مشاريع البناء”، ويكشف فيه عن نقص حاد في القوى العاملة يهدد قدرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية بحلول عام 2035.
ووفقاً للتقرير، من المتوقع أن تحتاج المنطقة ما يصل إلى 330,794 متخصصاً في إدارة مشاريع البناء في ظل سيناريو النمو المرتفع بحلول عام 2035، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 32% في الطلب المتوقع مقارنة بمستويات عام 2025. ومع ذلك، قد تؤدي فجوة المواهب إلى نقص كبير في أعداد المتخصصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يصل إلى 111,737 متخصصاً، مما قد يعرقل مسار تنفيذ المشاريع الإقليمية الطموحة ما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لمعالجة التحديات الراهنة في مجالات توظيف الكفاءات وتطويرها والاحتفاظ بها.
بينما تواصل دول المنطقة ضخ استثمارات كبيرة في قطاعات البنية التحتية، وتحول نظام الطاقة، والتنمية الحضرية المستدامة – بما في ذلك المدن الذكية في دولة الإمارات، ورؤية السعودية 2030، والمشاريع الضخمة في مصر، فإن سد فجوة المواهب سيكون عاملاً أساسياً للحفاظ على وتيرة الإنجاز وضمان تسليم المشاريع وفق مواعيدها وميزانياتها المحددة.
الطلب المتزايد على الكفاءات المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
يسلط تقرير المعهد الضوء على الحاجة المُلحّة إلى الكفاءات المتخصصة في مشاريع البناء لتحقيق الأهداف التنموية الطموحة لدول المنطقة. ففي سيناريو النمو المرتفع، سيزداد الطلب في جميع أنحاء المنطقة بنحو 97,359 متخصصاً بحلول عام 2035 مع اتساع الفجوة نتيجةً لتقاعد الكثير من المتخصصين. وحتى في سيناريو النمو المنخفض، ستعاني المنطقة من نقص قدره 88,561 متخصصاً، مما يُؤكد أهمية وضع استراتيجيات استباقية لتجاوز هذه العقبات.
تشمل التحديات الرئيسية التي تم تحديدها في التقرير ما يلي:
– التصوّرات العامة عن المهنة: غالباً ما يُنظر إلى وظائف البناء على أنها شاقة وتتطلب جهداً بدنياً كبيراً، مما يُثني المواهب الشابة عن دخول هذا القطاع. ويتطلب هذا التصور إعادة صياغة عاجلة لإبراز جوانب الابتكار والحيوية والفرص المجزية في قطاع البناء.
– فجوة شمول الجنسين: يُعدّ قطاع البناء أحد أقل القطاعات استقطاباً للنساء على مستوى العالم، حيث تبلغ نسبة مشاركتهن كقوى عاملة 24% فقط وفقاً لبيانات المنتدى الاقتصادي العالمي الواردة في التقرير. ويرى التقرير أن تعزيز التنوع بين الجنسين يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة أمام المواهب، ويساهم في تهيئة بيئات عمل شاملة قادرة على جذب الكفاءات النسائية والاحتفاظ بها.
– معوقات التدريب: يؤدي غياب المسارات الوظيفية المنظمة، وفرص التطوير المهني، وإمكانية الحصول على شهادات الخبرة إلى ضعف مساهمة الكفاءات المبتدئة والمتوسطة بشكل كامل في سوق العمل.
– التأخر في تبني التكنولوجيا: تتمتع الأدوات الناشئة – مثل الذكاء الاصطناعي، ومنصة نمذجة معلومات البناء (BIM)، والتوائم الرقمية – بإمكانات هائلة لتعزيز إنتاجية القوى العاملة، إلا أن مؤسسات البناء في المنطقة لا تزال متأخرة في تبني التحول الرقمي مقارنةً بالقطاعات الأخرى.
حلول عملية لسد فجوة المواهب
يحث معهد إدارة المشاريع أصحاب المصلحة في قطاع البناء بالمنطقة على تبني استراتيجيات مستقبلية لسد الفجوة المتزايدة في القوى العاملة. ويُعد الاستثمار في أدوات التحول الرقمي، لا سيما الذكاء الاصطناعي ومنصة نمذجة معلومات البناء (BIM)، من العوامل الأساسية لزيادة الإنتاجية والحفاظ على الكفاءات، فضلاً عن استقطاب الأجيال الشابة التي تجيد استخدام التكنولوجيا. كما تُعد المسارات الوظيفية المنظمة وبرامج الإرشاد والحوافز للحصول على الشهادات المهنية عناصر بالغة الأهمية لتطوير المواهب والاحتفاظ بها. فعندما يرى الموظفون مسارات واضحة للتقدم الوظيفي ويحصلون على فرص التدريب المناسبة، فإن ذلك يساعد المؤسسات على بناء قوة عاملة مرنة ومستعدة لمواجهة تحديات المستقبل.
ينبغي كذلك إدراج التنوع والاستدامة في صميم استراتيجيات القوى العاملة؛ ذلك أن إزالة العقبات أمام النساء والفئات الأخرى الأقل مشاركة في القطاع يُوسع قاعدة المواهب ويُحسّن ثقافة مكان العمل وشموليته. علاوة على ذلك، يستعرض التقرير الطلب المتزايد على المتخصصين في أنظمة إدارة الكربون، وتقييم الأثر، والممارسات المتوافقة مع معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة. ويُشكّل التواصل الفعّال والتعاون الوثيق بين فرق المشروع عنصراً أساسياً للحد من التأخير ورفع الكفاءة، وضمان سير العمل بسلاسة، وتحقيق نتائج أفضل لمشاريع البنية التحتية الطموحة في المنطقة.
وفي هذا الخصوص، قال هاني الشاذلي، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد إدارة المشاريع: “يقف قطاع البناء في المنطقة اليوم عند مفترق طرق؛ فطموحاته الكبرى، التي تمتد من المشاريع التحولية الضخمة إلى البنية التحتية المستدامة، تعتمد على مدى كفاءته في سدّ فجوة المواهب المتنامية. ومن خلال الاستثمارات الاستباقية في التوظيف وتنمية المهارات وتعزيز الشمولية، يمكن للمنطقة تحويل هذا التحدي إلى فرصة حقيقية لبناء قوة عاملة جاهزة للمستقبل. ونحن في معهد إدارة المشاريع ملتزمون بتوفير الأدوات والموارد اللازمة لمساعدة المؤسسات على سدّ هذه الفجوة، وتبنّي منهجيات عمل مرنة، ورسم مسارات قوية لتحقيق النمو المستدام.”
يتضمن التقرير الكامل رؤى عالمية وتحليلات إقليمية موسعة، وهو متاح الآن للتحميل. يدعو معهد إدارة المشاريع قادة الأعمال وصنّاع القرار وأصحاب المصلحة في القطاع إلى استكشاف نتائج التقرير، وكيف تساهم شهادات المعهد وبرامجه التدريبية في معالجة تحديات القوى العاملة في قطاع البناء بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
نبذة عن معهد إدارة المشاريع
يُعدّ معهد إدارة المشاريع الهيئة الرائدة عالمياً في مجال إدارة المشاريع. ومنذ تأسيسه عام 1969، يسلّط المعهد الضوء على الكفاءات البشرية والممارسات المتقدمة التي تقف وراء إنجاز المشاريع الناجحة. وبدعم من مجتمع عالمي يضم ملايين المتخصصين في إدارة المشاريع وكذلك من آلاف الشركات والجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، يوفّر المعهد المعرفة والموارد والشهادات المهنية اللازمة لقيادة المشاريع بكفاءة ومسؤولية.
العلامات التجارية لمعهد إدارة المشاريع
يُعدّ كلٌّ من “معهد إدارة المشاريع” و”PMI” علامتين تجاريتين و/أو علامتين مسجلتين مملوكتين لمعهد إدارة المشاريع في الولايات المتحدة و/أو في دول أخرى.
العلامات التجارية الخاصة بأطراف ثالثة
جميع العلامات التجارية الأخرى هي ملك لأصحابها المعنيين.
للاستفسارات الإعلامية
سيلين نعمة
مسؤولة الاتصالات الإقليمية – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
-انتهى-
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : بيانات صحفية
معرف النشر : BIZ-270426-251

