إقتصاد

القطاع الخاص يضيف وظائف للنساء ضعف الذكور منذ إطلاق “الرؤية”

C4429e4f 2a50 4f2c a2ee 54bf7aab3850 file.jpg

القطاع الخاص يضيف وظائف للنساء ضعف الذكور منذ إطلاق “الرؤية”.

كسر عدد السيدات السعوديات العاملات في القطاع الخاص حاجز المليون وظيفة بنهاية 2025، ما دفع معدل البطالة بين النساء إلى أدنى مستوى له في عقد عند 10.3%، وهو ما وصفه الخبير الاقتصادي ورئيس المركز السعودي للدراسات والبحوث ناصر القرعاوي بـ “المفاجأة غير المتوقعة”.

وأكد القرعاوي أن المرأة عبر برامج التمكين التي تدعمها رؤية 2030 كرست تنافسيتها في سوق العمل السعودية، من خلال الوصول إلى مراكز متقدمة في هيكل التوظيف المحلي في القطاعين الحكومي والخاص.

منذ إطلاق الرؤية في 2016، أضاف القطاع الخاص السعودي 872 ألف وظيفة للمواطنين، منها نحو 563 ألف وظيفة للسعوديات، ما رفع مشاركتهن في سوق العمل إلى 34.5% بنهاية 2025 ارتفاعا من 17%.

أوضح القرعاوي أن من أهم مستهدفات رؤية 2030 هو معالجة الخلل الكبير في سوق العمل من خلال برامج وتشريعات جديدة، وحث قطاعات رئيسية ذات تأثير على استيعاب الأعداد الكبيرة من الشباب من الجنسين.

ورجح تجاوز مشاركة المرأة في سوق العمل 35% – متخطية مستهدف الرؤية عند 30% – إلى عدد من العوامل، من بينها التغيرات التنظيمية، ودمج بعض الجهات ذات العلاقة بسوق العمل، وكذلك سياسات التوطين الوظيفي في قطاعات لم تكن تستوعب المرأة بشكل كاف في السابق.

وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية قالت إن قطاع البلديات والإسكان تصدر قائمة القطاعات التي تعمل بها المرأة السعودية بنحو 434 ألف عاملة، يليه قطاع الصناعة والثروة المعدنية بـ 111 ألف عاملة.

حل بعد ذلك قطاع التجارة بـ 90 ألفاً، والقطاع الصحي بنحو 88 ألف عاملة، و57 ألفاً في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، و15 ألف عاملة في قطاع السياحة.

وأفادت الوزارة أن هذا الارتفاع يأتي تتويجاً لحزمة من المبادرات والسياسات الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في سوق العمل، ومنها برنامج “وصول” الذي تجاوز عدد المستفيدات منه 380 ألف موظفة.

يعمل البرنامج على تأمين خدمة المواصلات من مقر العمل وإليه بالشراكة مع تطبيقات توجيه المركبات المرخصة، حيث يقدم دعماً يغطي 80% من تكلفة الرحلة، بحد أقصى 1100 ريال شهرياً للمستفيدات اللواتي تبلغ أجورهن 6000 ريال فأقل، لمدة تصل إلى 24 شهرا.

استفادت نحو 54 ألف موظفة من برنامج “قرة” لدعم ضيافة الأطفال منذ انطلاقه عام 2017، إذ يغطي البرنامج 50% من تكاليف مراكز الضيافة بحد أقصى 1600 ريال لكل طفل، حتى بلوغ الطفل سن السادسة.

كما نجحت مبادرات التأهيل في تدريب وتمكين 122 ألف مستفيدة، بمشاركة ما يزيد على 47 ألف شركة من شركات القطاع الخاص.

على صعيد المنظومة التشريعية، سجلت وثائق العمل الحر ما يزيد على مليون و200 ألف وثيقة سارية بنهاية عام 2025، إضافة إلى استفادة 177 ألف موظفة من نظام “العمل عن بُعد”، ونحو 19 ألفا من نظام “العمل المرن”.

وعُززت حقوق الأمومة بمنح إجازة وضع لمدة 12 أسبوعاً بأجر كامل مع مرونة في توزيعها، وإتاحة إجازة إضافية لمدة شهر بأجر كامل في حالات خاصة، مع إلزام المنشآت التي تضم 50 عاملة فأكثر بتهيئة مقار لرعاية الأطفال.

بالعودة إلى القرعاوي، أوضح أن القطاع الخاص استوعب خلال السنوات الماضية أعداداً كبيرة من الخريجات، ليس فقط في الوظائف التقليدية، بل أيضاً عبر مجالات التجارة والتسويق والشراكات والأعمال، ما أسهم في تعزيز حضور المرأة في سوق العمل بصورة غير مسبوقة.

وأشار إلى أن هذا التحول تزامن مع مخرجات سوق العمل، سواء من حيث التخصصات التعليمية، أو من خلال التشريعات الداعمة، إضافة إلى برامج التحفيز والتدريب التي يقدمها صندوق تنمية الموارد البشرية.

ولفت إلى أن الدراسات التي أجريت في المركز تشير إلى أن المرأة السعودية تتمتع بمستوى مرتفع من الانضباط في سوق العمل، ومرونة في التكيف، إضافة إلى اهتمامها بالاستقرار الوظيفي والعوائد المهنية، مع تزايد توجه النساء نحو الاستقلال المهني وتحقيق الاستقرار الوظيفي والاجتماعي.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : aleqt.com CNN Logo
معرف النشر: ECON-290426-528

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 43 ثانية قراءة