الإمارات

“الوطني الاتحادي” يوصي بإنشاء مجلس للهوية الوطنية واللغة العربية

4fc2cc47 c039 4fd5 a76f d899b70834b8 file.jpg

أوصى المجلس الوطني الاتحادي بإنشاء مجلس وطني للهُوية الوطنية واللغة العربية، وإعداد تشريع مستقل لحماية اللغة العربية وذلك خلال جلسته التاسعة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، برئاسة رئيس المجلس صقر غباش، التي عقدها اليوم، في قاعة زايد بمقر المجلس بأبوظبي حيث ناقش موضوع سياسة الحكومة في تعزيز دور ومكانة اللغة العربية باعتبارها لغة رسمية للدولة ومكونا أساسيا للهوية الوطنية، بحضور الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة.

وأكد صقر غباش أن الموضوع يتجاوز حدود اللغة بوصفها وسيلة للتخاطب، إلى كونها ركناً أصيلاً من أركان الهوية الوطنية، ومقوماً أساسياً من مقومات الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة. وأضاف أن اختيار المجلس الوطني الاتحادي لهذا الموضوع جاء انطلاقاً من مشاهدات نعيشها في واقعنا اليومي داخل الأسرة وفي المدرسة وفي الفضاء الرقمي، حيث نلحظ تراجعاً في حضور اللغة العربية لدى بعض أبنائنا وبناتنا وفي قدرتهم على التعبير بها بثقة وعمق.

وقال صقر غباش: لسنا خائفين على اللغة العربية ذاتها، فهي محفوظة بمكانتها وتاريخها ورسالتها، ولكن الخوف الحقيقي هو من ضعفها في ألسنة أبنائنا وأحفادنا، ومن أن تنشأ أجيال تعرف العربية معرفة سطحية ولا تمتلكها ارتباطاً بهويتها ووجدانها الوطني.

وأضاف: لقد اعتمدت اللجنة نهجاً جديداً في إعداد تقريرها، وهو نهج التقارير التأصيلية للموضوعات ذات الأهمية، وإن مناقشة هذا التقرير لا تأتي بوصفها إجراءً برلمانياً معتاداً، بل باعتبارها مسؤولية وطنية تتصل بمستقبل أجيالنا وبقدرتنا على حماية لغتهم العربية حفاظاً على هويتنا وتعزيزاً للانتماء والولاء للوطن.

وقال الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة، في عرض قدمه في بداية الجلسة، إن مكانة اللغة العربية وحمايتها وتعزيز حضورها في المجتمع الإماراتي أولوية وطنية، وأن حوكمة هذا الملف يجب أن تكون على أعلى مستوى وبمشاركة كل المعنيين لنضمن الإنجاز والوصول إلى النتائج المطلوبة. وأضاف أننا نحتاج اليوم إلى تداخلات تشريعية وتنفيذية شاملة ومؤثرة تحمي أمننا الثقافي وهويتنا الوطنية، وفي الوقت نفسه تراعي سياسة الانفتاح التنموية.

وأشار الشيخ سالم إلى أن الدولة تتمتع بالبيئة التشريعية والأصول الثقافية من مكتبات عامة ومتخصصة ومسارح ومراكز اللغة العربية والمنابر الإعلامية والسياسات التعليمية الرائدة وآليات تحفيز وتكريم الأدباء. ورغم وجود البيئة الداعمة، إلا أن هناك الكثير من التحديات في ظل العولمة والانفتاح.

وأضاف أن الوزارة عملت مع الشركاء المعنيين على تأسيس بعض الأطر التنظيمية لملف اللغة العربية، وقامت بإطلاق استراتيجية الهوية الوطنية التي تضمنت اللغة العربية كركيزة أساسية. كما اعتمدنا دراسة جدوى مشروع قانون في شأن اللغة العربية ليشمل كل القطاعات المعنية، واستحدثنا لجنة الهوية الوطنية التي تتكون من 11 عضواً وزارياً لمتابعة الإنجاز.

وأشار إلى أن أجندة عمل الوزارة غنية بالمبادرات والسياسات الثقافية التي تستهدف جميع شرائح المجتمع بالتنسيق مع الشركاء، مؤكداً أهمية تنفيذ التوصيات التي تبناها المجلس.

وقبل الشروع في مناقشة موضوع سياسة الحكومة في تعزيز دور اللغة العربية، وافق المجلس على ملخص تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، الذي أشار إلى أن المجلس الوطني الاتحادي أحال هذا الموضوع إلى اللجنة لدراسته وتقديم تقرير عنه.

وبين التقرير أن اللجنة اعتمدت نهج “التقارير التأصيلية” للموضوعات المهمة، والتي تعتمد على التحليل العلمي وعلاقات التحديات في اللغة العربية والفرص المتاحة لمواجهة هذه التحديات.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة اجتمعت مع عدد من الخبراء المعنيين باللغة العربية، وعقدت اجتماعاً مع ممثلي الحكومة لمناقشة القضايا المتعلقة باللغة.

كما اطلع المجلس على 12 رسالة صادرة للحكومة، تتضمن توصيات متعددة بشأن سياسة الحكومة في مجالات مختلفة، مثل التعليم العالي وتنظيم المهن القانونية وأمن البيانات والمناهج الدراسية وغيرها.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 7
المصدر الرئيسي : أبوظبي – وام
معرف النشر: AE-290426-49

تم نسخ الرابط!
2 دقيقة و 41 ثانية قراءة