تخلل العشاء الذي أقيم في البيت الأبيض مساء أمس على شرف الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا العديد من لحظات المزاح وتبادل الهدايا بين العاهل البريطاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
قدم الملك تشارلز هدية رمزية ثمينة تمثلت بجرس غواصة بريطانية قديمة تعود للحقبة الثانية من الحرب العالمية الثانية. ينتمي الجرس إلى غواصة HMS Trump من فئة T-class التي أُطلقت عام 1944 وخدمت إلى جانب القوات المتحالفة في المحيط الهادئ. وتشتهر هذه الغواصة بأنها نفذت “آخر ضربة ناجحة” في الحرب العالمية الثانية، عندما أغرقت آخر سفينة معادية قبل استسلام اليابان بعشرة أيام فقط. كما أنها الوحيدة في تاريخ البحرية الملكية التي حملت اسم “Trump”، وهو اسم عائلي قديم في بريطانيا يشير إلى معنى الانتصار أو البوق، ويتطابق مع اسم عائلة الرئيس الأميركي.
مثّلت الهدية إشارة تاريخية ودبلوماسية إلى التحالف الوثيق بين بريطانيا والولايات المتحدة، وإلى ما تحمله من دلالة على النهايات الظافرة والتعاون الأمني المستمر بين البلدين.
على الصعيد اللفظي، سجلت مأدبة العشاء تبادلاً للطُرَف، حيث مازح الملك تشارلز الرئيس ترامب بالقول إنه لولا البريطانيين لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية. جاءت المقارنة ردّاً على تصريحات سابقة لترامب استهدف فيها الحلفاء الأوروبيين بتأكيد أن أوروبا لولا مساعدة الولايات المتحدة لكانت تتكلم الألمانية. عبّرت ملاحظة تشارلز عن روح مرحة خلال الحفل، مع حفاظ الطرفين على نبرة إيجابية تجاه “العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن، رغم القضايا المعلقة والتوترات المرتبطة بأحداث مثل الحرب في إيران.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب قال سابقاً خلال قمة دافوس إن لولا المساعدة الأميركية في الحرب العالمية الثانية لكانت بعض الدول الأوروبية “تتكلّم الألمانية وقليلاً من اليابانية”، وهو ما علق عليه تشارلز بطريقة فكاهية خلال العشاء.
عدد المصادر التي تم تحليلها: 5
المصدر الرئيسي : الرياض- العربية.نت ![]()
معرف النشر: MISC-290426-325

